فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 727

الملّة [1] ، واختلفوا في العمل بها فانخرق إجماعهم سريعا، لأنّه كان مهلهل النّسج. وعصمة الإجماع شرعيّة لا عقليّة. عمل آل حرب بما ظنّوه من رشادهم ولم يعلموا أنّهم استعملوا في فسادهم، ثم استعمل مثلهم في ضدّ صنعهم ليتضّح الأمر. ولو صحّ الحكم للأسباب، لولجوا كلّهم من باب. كان قصدهم واحدا، فجرت ريح القدر ففرّقت السّفن، فرمت بعضا [2] إلى بلاد العدوّ، وبعضا إلى ساحل من سواحل الإسلام احتاج أهله [3] الميرة [4] فأمدّوا بها على رغم الملّاح [5] : [الخفيف]

ربّ أمر أتاك لا تحمد الفع ... عال فيه وتحمد الأفعالا

«قال الحائط للوتد: لم تشقنّي؟ قال: سل من يدقّني» [6] ظفر دعيّ آل حرب بالحسين في يوم [7] عاشوراء، وفيه أنجى الله موسى من فرعون، والقضيّتان سواء ليبيّن أنّ كرامة الدّنيا لا يطّرد لها قياس فلذلك عمّت العدوّ والوليّ، ليس لها قدر فلم يعط لها حكم. لمّا لم يكن للماء عند وجوده خطر، سقط عنه حكم الرّبا، ولمّا جرت الفلوس مجرى العين [8] ، منع فيها التّفاضل.

(1) الملّة: الشريعة والدين.

(2) في ت وط: بعضها.

(3) في ت وط: أهلها.

(4) الميرة: الطعام من حبّ وقوت.

(5) البيت للمتنبي في ديوانه 3/ 138.

(6) المثل في نفح الطيب 5/ 295.

(7) ليست في ت وط.

(8) العين: الذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت