فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 727

أصبح إلى مكّة» [1] . زاد البخاريّ: «ويذكر أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك» .

والثنيّتان: ثنيّة الحصحاص، وثنيّة المقبرة كما تقدم.

قال الأزرقيّ: «والمسجد الّذي هنالك بنته زبيدة [2] حيث نزل رسول الله صلّى الله عليه وسلم [3] وفي البخاريّ عن ابن عمر قال: «ومصلّى [4] رسول الله صلّى الله عليه وسلم على أكمة غليظة ليس في المسجد الّذي بني ثمّ، ولكن أسفل من ذلك [5] » قلت: وقد اختلف في موضع ذي طوى وفي ضبطه، فأمّا موضعه فالصّواب فيه ما تقدّم، وقال القاضي أبو الوليد الباجيّ: هو ربض من أرباض مكّة يعني ناحية قريبة منها، ولم يرد أنّه من نفس البلد. وقال عياض: «هو واد بمكّة» [6] وهذا نحو الأوّل وذكره ابن جبير في رحلته: «بين مساجد عائشة وبين الثنيّة» [7]

وذلك واد به كما تقدّم. وحكى عياض عن الدّاوديّ «أنّه الأبطح» [8] ، وهو غلط منه، وإنّما الأبطح المحصّب وهو وادي مكّة من ناحية المعلاة [9] ، وهي أعلى مكّة وسيأتي [89/ ب] ذكره.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب النزول بذي طوى قبل دخول مكة رقم 31767/ 952وهو في الموطأ 221.

(2) زبيدة: كان اسمها أمة العزيز بنت المنصور الهاشمية العباسية: زوجة هارون الرشيد. وإليها تنسب عين زبيدة في مكة وخلفت آثارا نافعة غير العين. توفيت ببغداد سنة 216هـ. ترجمتها في وفيات الأعيان 2/ 314، أعلام النساء 2/ 17.

(3) أخبار مكة: 2/ 203.

(4) في ت وط: صلى.

(5) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب المساجد التي على طرق المدينة رقم 491، 1/ 568.

(6) مشارق الأنوار 1/ 276.

(7) رحلة ابن جبير 89بخلاف يسير.

(8) مشارق الأنوار 1/ 276.

(9) المعلاة: موضع بين مكة وبدر بينه وبين بدر الأثيل. انظر ياقوت 5/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت