فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 727

وأمّا ضبطه: فالأكثر فيه فتح الطّاء والقصر، وترك الصّرف وبعضهم يصرفه، ومدّه ثابت، وقال الأصمعيّ: الممدود بطريق الطّائف، وهذا مقصور، وفي بعض الرّوايات: ذو الطّواء ممدودا ومقصورا معرّفا، وحكي فيه الضمّ والكسر مع القصر، والمشهور من هذا كلّه ما بدأت به، وبالله التّوفيق.

وإذا سار الرّكب من ثنيّة الحصحاص على ذي طوى، رأوا [1] مكّة يمينا وساروا يسرتها، وقد سترها عنهم الجبل المطلّ عليها، حتّى يدوروا من ورائها، ويدخلوا من ناحية المشرق على ثنيّة كدى الّتي بأعلى مكّة وهي ثنيّة المقبرة كما تقدّم، ويهبط منها على مقابر [2] مكّة وهي الحجون [3] ، وقيل:

الحجون [4] الجبل المشرف عليها، ويهبط منها على المحصّب وهو الأبطح، وكنت لمّا هبطت من هذه الثّنيّة لقيت رجلا من أهل مكّة فقلت له: أين المحصّب؟ فقال لي: هذا هو، وأشار إلى بطن الوادي، قلت: وهو خيف بني كنانة [5] ، وفي البخاريّ:

إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال وهو بمنى: «إنّا نازلون غدا إن شاء الله خيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر»

[6] وفسّر في الحديث نفسه [7] بأنه المحصّب.

(1) في ت وط: ردّوا.

(2) الأصل: ثنية.

(3) انظر معجم البلدان 2/ 225.

(4) في الأصل: المحجوز وهو تصحيف.

(5) وكذلك في مشارق الأنوار 1/ 250، وياقوت 2/ 412، والخيف: الوادي وأصله ما انحدر عن الجبل وارتفع عن المسيل وهو بطحاء مكة.

(6) أخرجه البخاري في الحج باب نزول النبي مكة رقم 31589/ 452وفي التوحيد باب المشيئة والإرادة رقم 137479/ 448بخلاف في اللفظ من طريق أبي هريرة وفي الجهاد باب إذا أسلم قوم في دار حرب رقم 63058/ 175من طريق أسامة بن زيد. وابن حنبل 2/ 540353322263237وابو داود في المناسك باب التحصيب رقم 2010.

(7) ليست في ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت