فأموالهم للنّهب، والأهل للسبّا ... وأرواحهم للنّار والجسم للحطم [1]
45 -كذا يبتنى المجد الرّفيع وهكذا ... تضمّ خصال المجد في نسق الّنظم
فيا أيّها السّاري المغذّ لأرضه ... ليهنك أمن في ذراه من الظّلم [2]
ويهنك أن تحظى بقرب جنابه ... فتأمن من عرب هناك ومن عجم
حنانيك أبلغ نحوه لي رسالة ... تبلّغ شكوى مسترمّ من الهمّ [3]
وشد بالّذي حبّرته من مدائح ... يفوق بها الياقوت درّ من الكلم
50 -مدائح يختال الزّمان بذكرها ... صحائح ما ترمى بزور ولا إثم [4]
إذا برزت في حلبة الشّعر برّزت ... وحاز سواها نعتي السّكت واللّطم
[4/ آ] كعاب إذا لاحت سبت كلّ ناظر ... فيسلو بها عن ذكر هند وعن نعم [5]
إذا جليت قام العيان بمدحها ... فأظهر تفنيد المشير إلى الذّمّ
ولم ألف في مصر ولا الشّام كفأها ... فأطرقت إطراق الشّجاع من الغمّ [6]
55 -فأبلغ بها نلت الأماني أمانة ... ولا تظلمنها بابتذال ولا كتم
إلى الملك السّامي صعودا على الورى ... وليثهم في الحرب، والغيث في السّلم
إلى من له كفّ إذا المزن أخلفت ... فما إن تزال الدّهر ساجمة تهمي [7]
(1) السّبي والسباء: الأسر.
(2) في ط: المغدّ، بإهمال الدال. وفي الأصل: في داره، وبه يختلّ الوزن. والمغذّ: المسرع.
(3) المسترمّ: بالي العظام.
(4) في ط: صحائف ما ترمى.
(5) الكعاب: المرأة حين يبدو ثديها للنهود.
(6) الشّجاع: الحّية، وفي المثل: أطرق إطراق الشجاع، انظر الميداني: 1/ 431.
(7) أسجمت السّحابة: دام مطرها.