فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 727

إلى فاضل أعيا الأفاضل شأوه ... فمن مثله الدّنيا أصرّت على عقم

إلى يوسف سيف الإله الّذي أتى ... لحسم العدا، إنّ الحسام من الحسم [1]

60 -فدام ودامت في الصّعود سعوده ... منيلا لمن يسمو له كلّ ما يسمي [2]

مرقى موقى مستجارا مؤمّلا ... منيرا مبيرا للظّلام وللظّلم [3]

عليّا كريم السّعي يرجى ويتّقى ... مفيدا مبيدا في رضاه وفي الرّغم [4]

مصون العلا ما ضمّ درّ مديحه ... ورصّع في بدء الحديث وفي الختم

وهذه الرّحلة بدأت بتقييدها في تلمسان [5] ، ولم يمكنّي إظهارها هنالك، وأظهرتها بعد خروجنا منها، ووقف عليها شيوخنا بمصر وغيرها، وكان شيخنا زين الدّين بن المنيّر [6] حفظه الله يستحسن ما يقف عليه منها، وقد أكملتها والحمد لله منتظمة [7] على نسقها، ومستنّة في سننها، جاريا معها حسبما جرت مستمليا لها فيما قدّمت وأخّرت، حتّى استوفي الغرض المطلوب، وحصل المراد منه والمرغوب وبالله أعتصم وأستعين، وهو خير عاصم ومعين، وإيّاه أستهدي الصّواب، وأستكفي ما يصم ويسم بالعاب [8] إنه بنجح المطالب كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

(1) المقصود: يوسف بن يعقوب بن عبد الحقّ المريني، وسلفت ترجمته.

(2) في ت وط: مثيلا.

(3) البوار: الهلاك.

(4) في ت وط: مبيرا في رضاه.

(5) تلمسان: مدينتان متجاوتان مسوّرتان، بينهما وبين وهران مرحلة، كانت مركزا علميا وحضاريّا أيّام ملوكها من بني عبد الوادي انظر: معجم البلدان 2/ 44.

(6) هو علي بن منصور بن المنيّر: فقيه، قاض، محدّث، ولي القضاء بالإسكندرية، له شرح على البخاري في عدّة أسفار، وحواش على شرح ابن البطّال، توفي سنة 695هـ انظر حسن المحاضرة 1/ 317، والديباج المذهب 214.

(7) في ط: منظمة.

(8) في ت: العتاب. والعاب والعيب: الوصمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت