فهرس الكتاب
والمكانيّ خمسة [1] : ذو الحليفة لأهل المدينة، والجحفة لأهل الشّام، ومصر والمغرب، ويلملم [2] لأهل اليمن، وقرن المنازل لأهل نجد، وذات عرق لأهل العراق، ويكره [3] أيضا تقديم الإحرام قبلها، وينعقد، وقيل: هو جائز لأنّ التّوقيت تأكيد لاحترام البيت ألّا يدنو منه إلّا محرم. فكلّما كان الإحرام [4]
من موضع أبعد كان الاحترام أكمل، ولذلك أحرم الصّحابة وغيرهم قبل المواقيت. وقيل: يكره بقرب الميقات بخلاف بعده، وقد مضى ذكره، ومن تعدّى الميقات مريدا للحجّ أو العمرة ولم يحرم فعليه دم.
ومن سنة الإحرام التّلبية [5] دبر الصّلوات، وعلى كلّ شرف، وبطن واد، وعند لقاء الرّفاق، ولا يلحّ ولا يرفع به صوته في المساجد إلّا [6] المسجد الحرام ومسجد الخيف، والمساجد الّتي بين مكّة والمدينة، لأنّها غير معمورة. ومبدؤها إذا استوى على راحلته وللرّاجل [7] إذا شرع في المشي، ولا يلبّي في الطّواف، ومنتهاها الرّواح إلى الموقف، وقيل رمي الجمرة، ويقطعها المعتمر إذا دخل الحرم، إلّا أن يكون إحرامه من آخر الحلّ فحتّى يدخل مكّة، وقيل حتّى يشرع في الطّواف.
(1) انظر تفصيل ذلك في بداية المجتهد 1/ 237.
(2) يلملم: موضع على ليلتين من مكة وهو ميقات أهل اليمن، قيل هو موضع على مرحلتين من مكة.
انظر مسالك الأبصار 122. وهو طريق الساحل الشمالي الجنوبي من الحجاز ويسمى هذا الجبل في هذا اليوم «السعدية» . انظر أخبار مكة 2/ 310.
(3) في ط: ويكون.
(4) في ط: للإحرام.
(5) انظر المناسك: 429وبداية المجتهد 1/ 247.
(6) زاد في ت: إلّا في.
(7) في ط: وللراحل بالمهملة.