فهرس الكتاب
وفطركم يوم تفطرون»
[1] . ولعلّه أراد بقوله اجتهاد الواحد والجماعة، أنّ الجماعة قد بذلت وسعها. وعموم التّفريط لهم مستحيل وأما الواحد فإذا تبيّن خطؤه وحده فالغالب [104/ آ] أنّ ذلك لتفريط منه، فلم يوف الاجتهاد حقّه وإلّا فلا فرق بين اجتهاد واجتهاد، وبالله التّوفيق.
والدّفع من عرفة بعد غروب الشّمس، وكونه مع الإمام أفضل، وتؤخّر المغرب إلى المزدلفة فيجمع [2] بينها وبين العشاء مع الإمام [3] ، ومن صلّاها في رحله فلا بأس، ومن كان وقوفه بعد دفع الإمام من عرفة صلّى كلّ صلاة لوقتها. وقيل: إلّا أن يرجو الوصول إلى المزدلفة في وقت العشاء وجمعهما قبل حطّ الرّحال أفضل، وهي السّنّة، فإذا صلّوا الصّبح رحلوا إلى منى، ويقفون بالمشعر الحرام للدّعاء والذّكر إلى الإسفار الأوّل، فيدفعون ويسرعون ببطن محسّر فإذا وصلوا إلى منى رموا جمرة العقبة على [حال] [4] مجيئهم من ركوب أومشي، ولا يرمون بعد ذلك إلّا مشاة، ويرمونها من أسفلها، ومكّة على يسارهم، ووقت رميها طلوع الفجر من يوم الأضحى إلى الزّوال، والمستحبّ بعد طلوع الشّمس بسبع حصيات مثل حصى الخزف، ويكبّر كلّما رمى حصاة، ولا يقف بها بعد الرّمي ولينصرف [5] ، ولقط الحصى أفضل
(1) أخرجه الترمذي في الصوم. باب يوم تصومون رقم 697، وأبوا داود في الصوم، باب إذا أخطأ القوم الهلال رقم 2324وابن ماجة في الصوم، باب ما جاء في شهري العيد رقم 1660بلفظ مغاير قليلا.
(2) في ت: ليجمع.
(3) مع الإمام: سقطت من ط.
(4) زيادة من ت وط.
(5) في ط: وينصرف.