35 -حتّى تودّع مكّة وربوعها ... قلق الحشا لفراق ذاك المعبد [1]
حتّى ترى برق الهداية لا معا ... يبدو لعين النّاظر المتفقّد
حتّى ترى نهج الولاية لائحا ... لم يخف إلّا في لحاظ الأرمد [2]
حتّى تربّع طيبة وربوعها ... فيطيب وقتك في المكان الأسعد [3]
حتّى ترى نجم السّعادة طالعا ... حتّى ترى قبر النّبيّ محمّد
40 -فهناك سرّ أخو الظّواهر ظاهرا ... وأخو الحقائق في المقيم المقعد [4]
وبه قلوب قد تنفّس غمّها ... وبه قلوب ذات عيش أنكد
ما للمحقّ وللسّرور وكم غدا ... عمل كثير ساقطا لم يصعد
ما للمحقّ وللسّرور وإنّه ... يفري ظلام الغيب طول المسند [5]
ما للمحقّ وللسّرور وقد رأى ... في معهد الأحباب من لم يعهد [6]
45 -ما حال من أمسى غريم غرامه ... وافى فلم يردد هواه بمعهد [7]
بانوا فأوحشت الدّيار لبينهم ... ومضوا وخلّفنا بحال مجهد
وجدي أناخ على الفؤاد بجنده ... فثوى وناري في الحشا لم تخمد [8]
يا عين جودي بالدّموع عليهم ... تحكي نظيم اللّؤلؤ المتبدّد
يا عين جودي بالدّموع وأتبعي ... منهنّ أصفى مورد بمورّد
(1) في ط: ذاك المعهد.
(2) في ت: نجم.
(3) في ط: حتى ترى. وبها لا يستقيم الوزن.
(4) في ت: سراج الظواهر وفي ط: سر أخي.
(5) المسند: الدهر.
(6) في ت: ما لم يعهد.
(7) كذا في الأصل، «لم يردد» ، وفي ت وط: لم يردأ، وردأ: دعم وقوّى.
(8) في ت: فترى.