50 -يا عين جودي بالدّموع فإنّها ... علم على شوق المشوق المكمد [1]
يا عين جودي بالدّموع وسلسلي ... سلسالها ورديه أعذب مورد [2]
يا عين جودي بالدّموع هو املا ... لا تسأمي أن تسجمي وسط النّدي [3]
يا عين جودي بالدّموع فإنّها ... أشفى لغلّة ذي اشتياق مبعد [4]
جودي وسحّي لا تشحّي وانثري ... درر الجفون وواصليها واصردي [5]
55 -يا نفس للدّمع الغزير فصوّبي ... طول الحياة وللزّفير فصعّدي ... [113/ آ] هذي حلال المصطفى وربوعه ... هذي منازله فقومي واقعدي [6]
لا عذر للأحشاء لم تضرم بها ... لا عذر للعبرات لم تتبدّد
لا عذر للأجسام لا تبلى بها ... لا عذر للأحزان لم تتجدّد
لا عذر في ترك النّحيب خلالها ... حتّى يروّي ذو الهوى القلب الصّدي
60 -كذب الهوى من حلف زعم مدّع ... أصغى لنوح حمامة لم يسعد
كذب الهوى من حلف زعم مدّع ... نحو الحبيب وربعه لم يسبد [7]
كذب الهوى ممّن أتى ربع الهوى ... فاختار فرقته ولم يتقيّد
يثني الأعنّة راجعا أدراجه ... شوقا عراه لزينب أو مهدد [8]
يا ربع قد أخليت ربع تصبّري ... يا ربع قد أبليت حبل تجلّدي [9]
(1) شوق: ليست في ط، والكمد: الهم والحزن.
(2) السّلسال: الماء العذب السهل في الحلق.
(3) في ط: أو تسجمي، والندي: المنتدى. وسجم الدمع: سال.
(4) الغلّة: شدّة العطش وحرارته.
(5) في ت وط: واسردي، والتصريد: سقي دون الري، والتصريد في العطاء: تقليله.
(6) في ت: هذي خلال. في ط: هذه جلالة مصطفى، والحلال: جمع بيوت الناس.
(7) التسبيد: الحلق واستئصال الشعر.
(8) في ط: عده. وورد اسم مهدد في مطلع قصيدة الفرزدق:
عرفت المنازل من مهدد ... كوحي الزبور لدى الغرقد
(9) في ت: أخليت ربع تجلدي.