يا صاح كرّر ذكرهم وحديثهم ... في سمع ذي القلب المشوق وردّد
يا صاح لا تأثر سوى آثارهم ... وأثر مآثرهم وأمّل واعدد [1]
سكّن بما تحكيه بعض بلابلي ... كم منّة لك إن فعلت وكم يد [2]
نقّر ونقّب عن مناقب نقبهم ... ومتى ترد وصف الجواد فجوّد [3]
85 -حق لآل المصطفى ولصحبه ... ولربعه حرّ الثّناء فنضّد
وانثر نثار الجفن منك فإنّه ... حقّ على من زار ربع محمّد [4]
خير الأنام رفيعهم وربيعهم ... وشفيعهم في هول يوم الموعد
خير الأنام، حسيبهم ونسيبهم ... وطبيبهم من كلّ داء مقصد [5]
خير الأنام نبيّهم وولّيهم ... وعليّهم، أعظم به من سيّد [6]
90 -قد أمّ أمّته علاء مجادة ... فعلت، ولولا مجده لم تمجد
بهر الخلائق منه نور باهر ... أعشى، بلى أعمى عيون الحسّد
أعيا بلاغة ذي البلاغة مدحه ... فالواصف النّطّيق مثل المفرد
نور جلا ظلم الضّلالة فانجلت ... وبه استنار فؤاد ذي قلب هدي [7]
أربى على الشّمس المنيرة بالضّحى ... فغدت لديه شبيهة بالفرقد
95 -أضحى المسيح مبشّرا بقدومه ... وغدا به قسّ خطيب المشهد [8]
(1) في ت وط: تؤثر. وانثر مآثرهم.
(2) البلابل والبلبال: شدّة الهمّ والوسواس في الصدور وحديث النفس.
(3) في ط: ثقبهم. ونقّب عن الشيء: فحص عنه فحصا شديدا والمناقب: المفاخر.
(4) في ت: قبر محمد.
(5) داء مقصد: قاتل.
(6) في ط: وعليمهم، أعظم به
(7) في ت: فاجتلت.
(8) هو قسّ بن ساعدة الإيادي الخطيب المشهور.