ونهار بنهر قلعة جابر ... كان منّي لواهن الأنس جابر
بطيور كأنّها خطباء ... في غصون كأنّهنّ منابر [1]
سترتها الأوراق فهي تغنّي ... فسمعنا القيان خلف السّتائر [2]
أسمعيني يا أمّ حاء وسين ... ثمّ نون كعقرب الصّدغ دائر [3]
نوبة تبرىء المنوّب حتّى ... لو غدا ميّتا لأصبح ناشر
كيف تدعون قينة الرّوض أمّا ... وهي بكر، رضيع ثدي الأزاهر [4]
وقرأت عليه لأبي عبد الله القضاعيّ، قال: وهو آخر ما أنشدني من شعره: [5] [السريع]
إلام في حلّ وفي ربط ... تخبط جهلا أيّما خبط
دع الورى، وارج إله الورى ... فإنّه ذو القبض والبسط
ليس لما يعطيه من مانع ... ولا لما يمنع من معط
وقرأت عليه في رسم أبي محمّد عبد الله بن عبد الرّحمن بن برطله [6]
(1) في برنامج الرعيني: ذي طور.
(2) في ت: فهما تغني وفي ملء العيبة: سترتها الأغصان.
(3) في برنامج الرعيني: أسمعينا كعطفه الصدغ والصّدغ: الشعر المتدلّي بين العين والأذن.
وعقرب الصّدغ: خصلة شعر تدليها المرأة على صدغها في شكل حمة العقرب.
(4) في برنامج الرعيني: وهي طفل.
(5) ديوان ابن الأبّار: الملحق الأول صفحة 449.
(6) سلفت ترجمته.