بيني وبين الدّهر فيك عتاب ... سيطول إن لم يمحه الإعتاب
يا غائبا بكتابه ولقائه ... هل يرتجى من غيبتيك إياب [1]
لولا التّعلّل باللّقاء تقطّعت ... نفس عليك شعارها الأوصاب [2]
وقرأت عليه للأديب الكاتب أبي عثمان سعد [3] بن عبد الله الأنصاريّ المعروف بالأكوبي، قال: أنشدنيه لنفسه في نسوة مرّ بهن يتباكين على قبور في أيام عيد: [4] [الكامل]
برزوا بأحسن زينة وعرتهم ... ذكرى من الأهلين والخلّان
فتهافتت درر الدّموع لما رمت ... من شتّ شملهم يد الحدثان
فآعجب لضدّي حالتين تلاقيا ... زيّ السّرور وعبرة الأحزان
وقرأت عليه: قال: أنشدني الأكوبيّ، قال: أنشدني أبو الرّبيع بن سالم، قال: أنشدني أبو بكر عتيق بن عليّ المعروف بالفصيح قال: أنشدني الحسن ابن أبي الفتح بن وزير [5] الواسطيّ [6] ببغداد قال: أنشدني أحمد بن محمّد الواسطيّ: قال أنشدني صدقة بن الحسين، قال: أنشدني ابن [6] المندائيّ [7] ، قال: أنشدني أبو محمّد الحريريّ [136/ آ] لنفسه، وكتب بها إلى صهره أبي
(1) في الأصل: يا راغبا وهو تصحيف.
(2) في ملء العيبة شفاؤها الأوصاب، والأوصاب جمع وصب: وهو التعب والفتور.
(3) في ط: سعيد.
(4) الأبيات في ملء العيبة 4/ 67/ ب.
(5) في ت: رزين.
(6) (6) سقط من ت.
(7) في ت: المندابي.