فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 727

عمر عبد البرّ قد اعتنى به اعتناء تامّا، وهو إلى الآن لم يكمل، ومنها كتاب وسمه ب «الاطّلاع على ما يلزم في رفع الأيدي في الصّلاة من الاتّباع» ومنها «برنامج» جمعه لشيخه الفقيه، العالم، الأكمل، الفاضل، الصّالح، الأديب، الأوحد أبي بكر محمّد بن الحسن بن يوسف بن حبيش بفتح الحاء، في أسماء [1] شيوخه وقرأه عليه، فكتب عليه ابن حبيش رحمه الله ما رأيت أن أقيّده هنا بنصّه لبراعته ودلالته على فضيلة القارىء والمقروء عليه.

وكان هذا الرّجل رحمه الله آية الزّمان في التّواضع، وطلب الخمول، وإفراط الانقباض، مع براعته في فنون العلم، وإجادته في النّظم والنثر، واتّساع روايته فحدّثني عنه صاحبنا ووليّنا في الله أبو عبد الله بن هريرة أنّه كان إذا عرف موضعه، انتقل عنه إلى موضع آخر لا يعرف به. وأراني تخميساته الثّلاثة لقصيدة الشّقراطسيّ. وقد كتبها صاحبنا أبو عبد الله بخطّه، وقرأها عليه، وكتب عليها قراءته إيّاها عليه، وخطّطه في ذكره بما ينبغي، ثمّ دفعها إليه ليكتب له عليها، قال لي: فأدخلها إلى الدّار [2] وقال لي: لا تستبطئني، ثمّ [3] خرج وقد [3] بشر كلّ ما خططته به، ومدّ اسمه في ذلك المبشور، وكذلك بشر كل ما خطّطت به والده إلّا: الشّيخ الكاتب، فإنّه أبقاهما وقال لي: نعم كان شيخا مسنّا وكان يكتب، وأراني صاحبنا أبو عبد الله هذا البشر، وخطّ ابن حبيش عليه، وهذا نهاية ما يكون من التّواضع وترك التّظاهر. وأغرب من هذا ما كتبه لصاحبنا أبي العبّاس المذكور على ما جمع له من أسماء شيوخه،

(1) ليست في ت.

(2) في ط: للدار.

(3) (3) سقطت من ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت