فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 727

[8/ ب] وإن ناب خطب أو تفاقم معضل ... تلقّاه منهم كلّ أصيد ناب

تراءت لجسّاس مخيلة فرّصة ... تأتّت له في جيئة وذهاب [1]

10 -فجاء بها شوهاء تنذر قومها ... بتشييد أرجام وهدم قباب [2]

وكان رغاء السّقب في قوم صالح ... حديثا فأنساه رغاء سراب [3]

فما تسمع الآذان في عرصاتهم ... سوى نوح ثكلى أو نعيب غراب

وسل عروة الرّحّال عن صدق بأسه ... وعن بيته في جعفر بن كلاب [4]

وكانت على الأملاك منه وفادة ... إذا آب منها آب غير مآب

15 -يجير على الحيّين: قيس وخندف ... بفضل يسار أو بفضل خطاب

زعامة مرجوّ النّوال مؤمّل ... وعزمة مسموع الدّعاء مجاب

فمرّ يزجّيها حواسر ظلّعا ... بما حمّلوها من منى ورغاب [5]

إلى فدك والموت أقرب غاية ... وهذا المنى يأتي بكلّ عجاب [6]

(1) جسّاس بن مرّة: شجاع، شاعر من أمراء العرب في الجاهلية، وهو قاتل كليب وائل، انظر جمهرة الأنساب: 325.

(2) في ت: شهواء والأرجام: الحجارة فوق القبور.

(3) السّقب: ولد الناقة. وسراب قيل، هي الناقة التي رمى ضرعها كليب وبها ضرب المثل فقيل:

أشأم من سراب.

(4) عروة الرّحال: هو عروة بن عتبة بن جعفر بن كلاب، جاهليّ من جلساء الملوك، سمّي بالرّحّال لأنّه كان كثير الوفادة عليهم. وبسببه هاجت حرب الفجار الثانية بين حيّي قيس وخندف وذلك أنّه أجاز قافلة كان يبعث بها النعمان في كلّ عام إلى عكاظ، فقتله البرّاض بن قيس الكناني واستاق القافلة، فثارت الحرب بين الحيّين، توفي حوالي سنة 32ق. هـ انظر سمط اللآلي 2/ 672. والعقد الفريد 5/ 253.

(5) زجّى الشيء وأزجاه: دفعه وساقه، وحسرت الدّابّة: تعبت وكلّت. وظلعت الدابة في مشيها: عرجت.

(6) في النفح: والموت أغرب. وفدك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان انظر معجم البلدان: 4/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت