«مختصر حلية الأولياء» للحافظ أبي نعيم باختصار شيخه الفقيه العالم أبي الحسن عبيد الله [1] بن محمّد بن عبيد الله النّفزي [2] عرف بابن قبّوش، وحدّثني به عنه. وقرأت عليه لابن قبّوش: [3] [الطويل]
غنيت بما عندي ومالي لا أغنى ... وأعرضت في قصدي عن العرض الأدنى
إلى الملأ الأعلى علوت بهمّتيّ ... فرافقت ما يبقى وفارقت ما يفنى [4]
تركت للذّات البهائم أهلها ... وهمت بما يعنى به عالم المعنى
وأنشدني حفظه الله للإمام الحافظ أبي محمّد عبد الحقّ الأزديّ [5]
من قوله حين ولي قضاء بجاية: [الوافر]
وكانت لي ذنوب موبقات ... يضيق بحصرها حرف الرّويّ
فلمّا أن وليت الحكم يوما ... «أتى الوادي فطمّ على القريّ» [6]
(1) في ط: عبد الله.
(2) فقيه مدرس، حافظ توفي ببجاية سنة 642هـ. انظر الذيل والتكملة 25/ 674.
(3) الأبيات في الذيل والتكملة 25/ 675.
(4) في الذيل والتكملة: إلى العالم الأعلى، فوافقت.
(5) هو عبد الحق الأزدي الإشبيلي، قاض، محدّث، عالم، له مشاركات في علم القرآن والحديث والأصول والأدب والنحو والتاريخ، توفي سنة 628هـ ومن مصنفاته: الإعلام بفوائد الأحكام، وشرح مقصورة ابن دريد. له ترجمة في عنوان الدراية 193.
(6) ضمّن الشاعر المثل المعروف «أتى الوادي فطمّ على القريّ» ويروى: جرى الوادي، وهو في الميداني 1/ 219.