فقالت قد سطا بهما منون ... وبعدهما أناخ على قصيّ [1]
وصال عليهم شخصا فشخصا ... فسل، إنّ السّؤال جلاء عيّ
وما نكل الرّدى عن هاشميّ ... ولا أنف الرّدى من باهليّ [2]
75 -ولا مازت عساكره قديما ... حنيفا مسلما من جاهليّ [3]
فما لك سائلا عن واضحات ... تبدّت للذّكيّ، وللغبيّ
أما دارت على دارا صروف ... كسرن عماد كسرى الفارسيّ
وقد أنحت على الفاروق جهرا ... وعثمان وبعد على عليّ [4]
وفي السّبطين جئن بكلّ نكر ... على كفّي طليق أو دعيّ [5]
80 -وما راعت عياذ أبي خبيب ... ببيت الله والحرم العليّ [6]
وما عبأ الرّدى ببغام ريم ... ولا بزئير ليث قاصريّ [7]
وما أبقى على شيخ وكهل ... ولا غضّ الشّباب ولا صبيّ
ولا ذو العلم خصّص من جهول ... ولا ذو الرّشد ميّز من غويّ
بمالك الإمام غدا منيخا ... وأحمد والإمام الشّافعيّ [8]
(1) قصي بن كلاب: جدّ من أجداد قريش.
(2) نكل عن الأمر: نكص وجبن. الرّدى: الهلاك.
(3) ماز: عزل وفرز.
(4) الفاروق: عمر بن الخطاب.
(5) السّبطان: الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
(6) أبو خبيب: هو عبد الله بن الزبير، حاصره جيش الحجّاج في بيت الله الحرام، وقتله ثمة.
(7) بغام الظبية: صوتها: والليث القاصري: الحبيس.
(8) مالك: هو ابن أنس إمام المذهب المالكي، وأحمد هو ابن حنبل إمام المذهب الحنبلي.