ولا ملكا تدين له البرايا ... ولا عبدا تزمّل في كسيّ
إذا حان المدى من حين حين ... فرى في السّابريّ حشى الرّميّ [1]
وما عرف الكبيس فزاد يوما ... ولا أجرى الشّهود على النّسيّ [2]
فسل بالنّاسئين ولا نساء ... وسل عمرا بوالده لحيّ
100 -ولا تطمح بعينك نحو سام ... بهمتّه إلى أقصى الرّقيّ
فأرقى النّاس منزلة كسهم ... يكون هويّه سبب الهويّ
ولا يغررك من دنياك وصل ... ففي الأمثال «أغدر من بغيّ» [3]
فقلت: لقد نصحت بكلّ معنى ... حقيق أن يصاخ له حريّ
وقد أسمعت لو ناديت حيّا ... ولكنّ النّداء لغير حيّ [4]
105 -فقالت: قد عهدت إليك نصحا ... فوّفقك المهيمن من وصيّ
(1) فرى الشيء: شقّه وأفسده، والسابري: الدروع المنسوبة إلى سابور.
(2) النسيّ: الزيادة.
(3) المثل: «أغدر من بغي» لم أقف عليه فيما رجعت إليه من كتب الأمثال.
(4) مأخوذ من قول عمرو بن معد يكرب الزبيدي في ديوانه: 113 لقد أسمعت لو ناديت حيأ ... ولكن لا حياة لمن تنادي