[9/ آ] طويل مراس الدّهر، جدل، مماحك ... عريض مجال الهمّ، حلس ركاب [1]
تأتّت له الأهواء أدهم سابقا ... وغصّت به الأيّام أشهب كاب [2]
ولا تحسبوا أنّي على الدّهر عاتب ... فأعظم مابي منه أيسر مابي
وما أسفي إلّا شباب خلعته ... وشيب أبى إلا نصول خضاب [3]
35 -وعمر مضى لم أحل منه بطائل ... سوى ما خلا من لوعة وتصاب [4]
ليالي شيطاني على الغيّ قادر ... وأعذب شيء محنتي وعذابي [5]
عكسنا قضايانا على حكم عادنا ... وما عكسها عند النّهى بصواب [6]
على أحمد المختار أزكى تحيّتي ... فتلك الّتي أعتدّ يوم حسابي [7]
قلت: هذه القصيدة مهذّبة الألفاظ والمعاني، وألذّ من نغمات المثالث والمثاني، إلّا أنّ مقطعها قلق ناب، لا يلين ولو مضغ بضرس وناب، ليس يلتئم بما قبله ولا يمتّزج، ولا يزال السّمع به يقلق وينزعج، وقد زاولته أن يلتحم [8]
فأبى، وحاولته كي يلتئم [9] فنبا. وقوله:
(1) في أزهار الرياض: جزل مماحك، والحلس: الحريص الملازم.
(2) في ط والنفح والأزهار: له الأهوال.
(3) في ط والنفح والأزهار: نصاب خضاب.
(4) في الأزهار: ماحلا بالمهملة.
(5) في النفح والأزهار وأعذب ما عندي أليم عذابي.
(6) في ت: قضاياه عند النهي بمعاب.
(7) في النفح والأزهار: على المصطفى وورد في طبعة الجزائر بيت أخير وهو:
فتلك عتادي أو ثناء أصوغه ... كدرّ سحاب أو كدرّ سخاب
والسّخاب قلادة تتّخذ من القرنفل وغيره، ليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء.
(8) في ت: ليلتهم، وفي ط: ليلتهم.
(9) في بقية النسخ: ليلتئم.