أودعتني، وجمال وجهك حرقة ... ألهبت جمرتها بطرف أحور [1]
قولي لطرفك أن يردّ عن الحشا ... لذعات نيران الهوى ثمّ اهجري [2]
5 -وانهي جمالك أن يصيب مقاتلي ... فتصيب قومك سطوة من معشري [3]
إنّي من القوم الّذين جيادهم ... هبّت على كسرى بريح صرصر [4]
فأثرن نقعا ما انثنت أثناؤه ... حتّى تشتّت فوق هامة قيصر
فسلبن تاج الملك غصبا بالقنا ... وأجزن باب الدّرب آل الأصفر [5]
آباي من كهلان أرباب الورى ... وبنو الملوك عمومتي من حمير [6]
10 -ضربوا بلاد الصّين بالبيض الّتي ... ضربوا بها كسرى صبيحة «تستر» [7]
(1) في أنوار الربيع: أودعتني ببريق ثغرك وبعده:
ونشرت فرعك فوق متن واضح ... وطويت كشحك فوق خصر مضمر
(2) في أنوار الربيع: أن يكفّ عن الحشا سطوات. وفي نهاية الأرب: أن يصدّ عن الحشا سطوات نيران الأسى.
(3) في أنوار الربيع: أن ينال مقاتلي فينال قومك، وفي نهاية الأرب: وانهي رماتك أن يصبن فينال قومك.
(4) في أنوار الربيع: طلعت على كسرى، وفي نهاية الأرب: إنّا من النفر الذين جيادهم طلعت.
والرّيح الصّرصر: الشديدة البرد أو الصوت.
(5) في أنوار الربيع: قسرا بالقنا وأخذت قهرا درب آل الأصفر، وفي نهاية الأرب:
وسلبن تاجي ملك قيصر بالقنا ... واجتزن باب الدرب لابن الأصفر
(6) في أنوار الربيع: أرباب العلا، وفي نهاية الأرب ثمّة بيتان يليان هذا البيت وهما:
قدنا من اليمن الجياد فما انثنت ... حتى حوت بالصين مهجة بعبر
ورمت سمرقندا بكلّ مثقّف ... لهج بأحشاء الفوارس أسمر
(7) تستر: تعريب: «ششتر» المدينة المعروفة بخورستان، ورواية البيت في أنوار الربيع:
صبحت بلاد الهند بالبيض التي ... صبحت بها كسرى صبيحة دستر