والأمن ما بين الشّآم وفارس ... بالحارث الجفنيّ وابن المنذر [1]
أولاد جفنة معشري وكأنّهم ... آساد غيل فوق خيل ضمّر [2]
وطئت ببدر من قريش خيلنا ... ساداتها تحت القنا المتكسّر
ونصرن في الأحزاب حزب محمّد ... وكسون مؤتة ثوب موت أحمر [3]
15 -وطوين يوم الفتح شركا ظاهرا ... ونشرن أثواب الهدى في خيبر [4]
وطلعن من أرجا حنين شزّبا ... يحملن كلّ سليل حرب مسعر [5]
[12/ آ] ما إن يريد إذا الرّماح تشاجرت ... درعا سوى سربال طيب العنصر [6]
يلقى السّيوف بوجهه وبنحره ... ويقيم هامته مقام المغفر [7]
ويقول للطّرف: اصطبر لشبا القنا ... فعقرت ركن المجد إن لم تعقر [8]
20 -وإذا الفوارس عدّدت أبطالها ... عدّوه في أبطالهم بالخنصر
(1) رواية البيت في أنوار الربيع:
ووطئن أرض الشام ثمّ وفارسا ... بالحارث اليمنيّ وابن المنذر
(2) جفنة بن عمرو بن مزيقياء أمير غساني جاهلي، والغيل: موضع الأسد.
(3) الأحزاب: جنود الكفّار من قريش وغطفان وبني قريظة من يهود. ومؤتة: قرية من قرى البلقاء على حدود الشام، وفيها استشهد الأمراء: جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة وزيد بن حارثة رضي الله عنهم. وفي أنوار الربيع: وكسون مومة.
(4) خيبر: ناحية على ثماني برد من مكة، غزاها النبي صلّى الله عليه وسلم سنة سبع أو ثمان للهجرة، وكان يسكنها اليهود.
(5) في أنوار الربيع: من رجوى حنين شزّبا، وفي ت وط: شرّفا، وخيل شزّب: أي ضوامر. وحنين:
واد قرب مكة.
(6) تشاجرت: تشابكت.
(7) في أنوار الربيع: يلقى الرماح الشاجرات بنحره، وفي نهاية الأرب: بوجهه وبصدره. والمغفر:
بيضة الحديد على الرّأس.
(8) في أنوار الربيع: فهدمت ركن المجد، والطّرف من الخيل: الكريم العتيق.