وإذا تأمّل شخص ضيف مقبل ... متسربل أثواب محل أغبر [1]
أو ما إلى الكوماء: هذا طارق ... نحرتني الأعداء إن لم تنحري [2]
فإذا أردت بأن ترى أسد الشّرى ... فدع الرّماح لمذحج والأشعر [3]
كم قد ولدنا من رئيس قسور ... دامي الأظافر أو ربيع ممطر [4]
25 -سدكت أنامله بقائم مرهف ... في يوم ملحمة وذروة منبر [5]
إن مرّ يوم لم يفد أكرومة ... يعلو الأنام ببعضها لم يعذر
نحن الّذين نذلّ أعناق العدا ... ونعزّ بالمعروف ذلّ المعسر [6]
ولنا بيعرب بسطة من مفخر ... لا ينكرون حضورها في محضر
نرعى الجوار ولا نجور على الورى ... ويبيت فينا الوفر غير موفّر [7]
(1) في الأمالي: أثواب عيش أغبر، وفي أنوار الربيع، محل مقتر، وفي طراز المجالس: متسربل سربال محل أغبر.
(2) في ت و: ط: الكرماء، والكوماء: المراد بها الناقة الضّخمة السّنام.
(3) في ت: فدع الذمام، وفي ط: فدع المدام. ومذحج والأشعر: جدّ جاهليّان قديمان من كهلان.
(4) في أنوار الربيع: من نجيب قسور، وفي زهر الآداب، وطراز المجالس: كم قد ولدتم في الخميس المطر، وفي نهاية الآرب: من كريم ماجد. والقسور: الأسد.
(5) في طذ: سركت يوم الجفان، وفي طراز المجالس: وبنشر فائدة وذروة منبر. وفي أنوار الربيع: سلكت انامله وبنثر فائدة وذروة منبر، وفي زهر الأداب: وبنشر فائدة وجذوة منبر.
وسدكت: لزمت. وجاء بعد هذا البيت في أنوار الربيع البيتان التاليان:
كم فوق وجه الأرض من ذي ثروة ... لولا فواضل رفدنا لم يذكر
لولا صوارم يعرب ورماحها ... لم تسمع الأذان صوت مكبّر
(6) في أنوار الربيع: أعناق القنيا قلّ المعسر.
(7) في ت: الوفد. والوفر من المال والمتاع: الكثير الواسع.