فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 727

مخبرا، وشفى الظّماء موردا ومصدرا، يشتهي الناظر [14/ آ] إليه وهو ريّان الشّروع، ويقول: لورشّ [1] به لأفاق المصروع، كأنّ حصباءه [2] جمان [3]

والماء من رقّته دموع وبها جامع مليح عجيب، يدعو الشّوق من رآه فيجيب، ولكنّ الزّمان قد عوّضه من حليّ عطلا، [4] وأدّى له من حكمة خطلا [5] ، وأبدل هالته السّها من تلك الأقمار، وكساه بعد الحبر [6] الأظمار، [7] وأحلّ حلاله بعد الأنس بأنسها وحشة العمار فلو صرّحت في الجوى بالجواب، وأفصحت عن [8] وقوع النوى بالنّوائب النّواب، لأنشدت [9] باستعجال، وقالت [10]

بارتجال: [الطويل]

شباب لدى عهد الشّبيبة قد عسا ... أعلّل فيه النّفس علّي أو عسى [11]

لعلّ ربوعا من حلاها عواريا ... تعود لها تلك المفاخر ملبسا

لعلّ نجوما كنت هالة بدرها ... ستجلو ظلاما حلّ أفقي فألبسا

لعلّ انتظام الشّمل يرجع ثانيا ... ويعطف بالإحسان دهر بنا أسا

(1) في ت: رقي.

(2) الحصباء: الحصى.

(3) الجمان: حبّ يتّخذ من الفضة، أمثال اللؤلؤ.

(4) عطلت المرأة: إذا لم يكن عليها حليّ، ولم تلبس الزينة، وخلا جيدها من القلائد.

(5) الخطل: الكلام الفاسد الكثير المضطرب.

(6) الحبر والحبر: الحسن البهاء.

(7) الأطمار: جمع طمر وهو الثوب الخلق.

(8) في ت: على.

(9) في ت: لشدت باستحال.

(10) في ت: وأنشدت.

(11) عسا: كبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت