فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 800

ويجتمعون في المسجد الحرام جماعات لكل جماعة إمام ويوقدون السرج والمصابيح والمشاعل ويقابل ذلك ضوء القمر فتتلألأ الأرض والسماء نورا ويصلون مائة ركعة يقرؤون في كل ركعة بأم القرآن وسورة الاخلاص يكررونها عشرا وبعض الناس يصلون في الحجر منفردين وبعضهم يطوفون بالبيت الشريف وبعضهم قد خرجوا للإعتمار

وإذا أهل هلال رمضان تضرب الطبول والدبادب عند أمير مكة ويقع الاحتفال بالمسجد الحرام من تجديد الحصر وتكثير الشمع والمشاعل حتى يتلألأ الحرم نورا ويسطع بهجة وإشراقا وتتفرق الأئمة وهم الشافعية والحنبلية والحنفية والزيدية وأما المالكية فيجتمعون على أربعة من القراء يتناوبون القراءة ويوقدون الشمع ولا تبقى في الحرم زاوية ولا ناحية إلا وفيها قاريء يصلي بجماعة فيرتج المسجد لأصوات القراء وترق النفوس وتحصر القلوب وتهمل الأعين ومن الناس من يقتصر على الطواف والصلاة في الحجر منفردا والشافعية أكثر الأئمة اجتهادا وعاداتهم أنهم إذا أكملوا التراويح المعتادة وهي عشرون ركعة يطوف إمامهم وجماعته فإذا فرغ من الأسبوع ضربت الفرقعة التي ذكرنا أنها تكون بين يدي الخطيب يوم الجمعة كان ذلك إعلاما بالعودة إلى الصلاة ثم يصلي ركعتين ثم يطوف أسبوعا وهكذا إلى أن يتم عشرين ركعة أخرى ثم يصلون الشفع والوتر وينصرفون وسائر الأئمة لا يزيدون على العادة شيئا وإذا كان وقت السحور يتولى المؤذن الزمزمي التسحير في الصومعة التي بالركن الشرقي من الحرم فيقوم داعيا ومذكرا ومحرضا على السحور وكذلك يفعل المؤذنين في سائر الصوامع فإذا تكلم أحد منهم أجابه صاحبه وقد نصبت في أعلى كل صومعة خشبة على رأسها عود معترض قد علق فيه قنديلان من الزجاج كبيران يوقدان فإذا قرب الفجر وقع الإيذان بالقطع مرة بعد مرة وحط القنديلان وابتدأ المؤذنون بالآذان وأجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت