فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 800

بعضهم بعضا ولديار مكة شرفها الله سطوح فمن مات بعدت داره بحيث لا يسمع الأذان يبصر القنديلين المذكورين فيتسحر حتى إذا لم يبصرهما أقلع عن الأكل وفي ليلة وتر من ليالي العشر الأواخر من رمضان يختمون القرآن ويحضر الختم القاضي والفقهاء والكبراء ويكون الذي يختم بها أحد أبناء كبراء أهل مكة فإذا نصب له منبر بالحرير وأوقد الشمع وخطب فإذا فرغ من خطبته استدعى أبوه الناس إلى منزله فأطعمهم الأطعمة الكثيرة والحلاوات وكذلك يصنعون في جميع ليالي الوتر وأعظم تلك الليالي عندهم ليلة سبع وعشرون واحتفالهم لها أعظم من احتفالهم لسائر الليالي ويختم بها القرآن العظيم خلف المقام الكريم وتقام إزاء حطيم الشافعية خشب عظام توصل بالحطيم وتعرض بينها ألواح طوال ويجعل ثلاث طبقات وعليها الشمع وقنديل الزجاج فيكاد يغشي الأبصار شعاع الأنوار ويتقدم الإمام فيصلي فريضة العشاء الآخرة ثم يبتدي قراءة سورة القدر وإليها يكون إنتهاء قراء الأئمة في الليلة التي قبلها وفي تلك الساعة يمسك جميع الأئمة عن التراويح تعظيما لختمة المقام ويحضرونها متبركين فيختم الإمام في تسليمتين ثم يقوم خطيبا مستقبل المقام فإذا فرغ من ذلك عاد الأئمة إلى صلاتهم وانفض الجمع ثم يكون الختم ليلة تسع وعشرين في المقام المالكي في منظر مختصر وعن المباهاة منزه موقر فيختم ويخطب

وعادتهم في شوال وهو مفتتح أشهر الحج المعلومات أن يوقدوا المشاعل ليلة استهلاله ويسرجون المصابيح والشمع على نحو فعلهم في ليلة سبع وعشرين من رمضان وتوقد السرج في الصوامع من جميع جهاتها ويوقد سطح الحرم كله وسطح المسجد الذي بأعلى أبي قبيس ويقيم المؤذنون ليلتهم تلك في تهليل وتكبير وتسبيح والناس ما بين طواف وصلاة وذكر ودعاء فإذا صلوا صلاة الصبح أخذوا في أهبة العيد ولبسوا أحسن ثيابهم وبادروا لأخذ مجالسهم بالحرم الشريف به يصلون صلاة العيد لأنه لا يوجد موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت