فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 800

أفضل منه ويكون أول من يبكر إلى المسجد الشيبيون فيفتحون باب الكعبة المقدسة ويقعد كبيرهم في عتبتها وسائرهم بين يديه إلى أن يأتي أمير مكة فيتلقونه ويطوف بالبيت أسبوعا والمؤذن الزمزمي فوق سطح قبة زمزم على العادة رافعا صوته بالثناء عليه والدعاء له ولأخيه كما ذكر ثم يأتي الخطيب بين الرايتين السوداوين والفرقعة أمامه وهو لابس السواد فيصلي خلف المقام الكريم ثم يصعد ويخطب خطبة بليغة ثم إذا فرغ منها أقبل الناس بعضهم على بعض بالسلام والمصافحة والاستغفار ويقصدون الكعبة الشريفة فيدخلونها أفواجا ثم يخرجون إلى مقبرة باب المعلى تبركا بمن فيها من الصحابة وصدور السلف ثم ينصرفون

وفي اليوم السابع والعشرين من شهر ذي القعدة تشمر أستار الكعبة زادها الله تعظيما إلى نحو ارتفاع قامة ونصف من جهاتها الأربع صونا لها من الأيدي أن تنتهبها ويسمون ذلك إحرام الكعبة وهو يوم مشهود بالحرم الشريف ولا تفتح الكعبة المقدسة من ذلك اليوم حتى تنقضي الوقفة بعرفة

وإذا كان في أول يوم شهر ذي الحجة تضرب الطبول والدبادب في أوقات الصلوات بكرة وعشية إشعارا بالموسم المبارك ولا تزال كذلك إلى يوم الصعود إلى عرفات فإذا كان اليوم السابع من ذي الحجة خطب الخطيب أثر صلاة الظهر خطبة بليغة يعلم الناس فيها مناسكهم ويعلمهم بيوم الوقفة فإذا كان اليوم الثامن بكر الناس بالصعود إلى منى وامراء مصر والشام والعراق وأهل العلم يبيتون تلك الليلة بمنى وتقع المباهاة والمفاخرة بين أهل مصر والشام والعراق في إيقاد الشمع ولكن الفضل في ذلك لأهل الشام دائما فإذا كان اليوم التاسع رحلوا من منى بعد صلاة الصبح إلى عرفة فيمرون في طريقهم بوادي محسر ويهرولون وذلك سنة

ووادي محسر هو الحد ما بين مزدلفة ومنى ومزدلفة بسيط من الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت