فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 800

وهذا دأبهم وهذه الطائفة الأحمدية مخصوصون بهذا وفيهم من يأخذ الحية العظيمة فيعض بأسنانه على رأسها حتى يقطعه كنت مررت بموضع يقال له أفقا نبور من عمالة هزار أمروها وبينها وبين دهلي حضرة الهند مسيرة خمس وقد نزلنا بها على نهر يعرف بنهر السرو وذلك في أوان الشكال والشكال عندهم هو المطر وينزل في إبان القيظ وكان السيل ينحدر في هذا النهر من جبال فراجبل فكل من يشرب منه من إنسان أو بهيمة يموت لنزول المطر على الحشائش المسمومة فأقمنا على النهر أربعة ايام لا يقربه أحد ووصل إلى هنالك جماعة من الفقراء في أعناقهم أطواق الحديد وفي أيديهم وكبيرهم رجل أسود حالك اللون وهم من الطائفة المعروفة بالحيدرية فباتوا عندنا ليلة وطلب مني كبيرهم أن آتيه بالحطب ليوقدوه عند رقصهم فكلفت والي تلك الجهة وهو عزيز المعروف بالخمار وسيأتي ذكره أن يأتي بالحطب فوجه منه نحو عشرة أحمال فأضرموا فيه النار بعد صلاة العشاء الآخرة حتى صارت جمرا وأخذوا في السماع ثم دخلوا في تلك النار فما زالوا يرقصون ويتمرغون فيها وطلب مني كبيرهم قميصا فأعطيته قميصا في النهاية من الرقة فلبسه وجعل يتمرغ به في النار ويضربها بأكمامه حتى طفئت تلك النار وخمدت وجاء إلي القميص والنار لم تؤثر فيه شيئا البتة فطال عجبي منه

ولما حصلت لي زيارة الشيخ أبي العباس الرفاعي نفع الله به عدت إلى مدينة واسط فوجدت الرفقة التي كمنت فيها قد رحلت

فلحقتها في الطريق ونزلنا ماء يعرف بالهضيب

ثم رحلنا بوادي الكراع وليس به ماء

ثم رحلنا ونزلنا موضعا يعرف بالمشيرب

ثم رحلنا منه ونزلنا بالقرب من البصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت