المدرسة المستنصرية ونسبتها إلى أمير المؤمنين المستنصر بالله أبي جعفر بن أمير المؤمنين الظاهر بن أمير المؤمنين الناصر وبها المذاهب الأربعة لكل مذهب إيوان فيه المسجد وموضع التدريس وجلوس المدرس في قبة من خشب صغيرة على كرسي عليه البسط ويقعد المدرس عليه وعليه السكينة والوقار لابسا السواد معتما وعليى يمينه ويساره معيدان يعيدان كل ما يقوله وهكذا ترتيب كل مجلس من هذه المجالس الأربعة وفي داخهل هذه المدرسة الحمام للطلبة ودار الوضوء وبهذه الجهة الشرقية من المساجد التي تقام فيها الجمعة ثلاثة أحدها جامع الخليفة وهو المتصل بقصور الخلفاء ودورهم وهو جامع كبير فيه ساقيات ومطاهر كثيرة للوضوء وللغسل لقيت بهذا المسجد الشيخ الإمام العالم الصالح مسند العراق سراج الدين أبي حفص عمر بن علي بن عمر القزويني وسمعت عليه في جميع مسند أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي وذلك في شهر رجب الفرد عام سبعة وعشرين وسبعمائة قال أخبرتنا به الشيخة الصالحة المسندة بنت الملوك فاطمة بنت العدل تاج الدين أبي الحسن علي بن علي بن أبي البدر قالت أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن مسعود بن بهروز الطبيب المارستاني قال أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن شعيب الشنجري الصوفي قال أخبرنا الإمام ابو الحسن عبد الرحمن بن المظفر الداودي قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي عن أبي عمران عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي عن ابي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمي والجامع الثاني جامع السلطان وهو خارج البلد وتتصل به قصور تنسب للسلطان والجامع الثالث جامع الرصافة وبينه وبين جامع السلطان نحو الميل
وقبور الخلفاء العباسيين رضي الله عنهم بالرصافة وعلى كل قبر منها اسم صاحبه قبر المهدي وقبر الهادي وقبر الأمين وقبر المعتصم وقبر