فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 800

الجوهر تحت حكمه فجلس أحد الأمراء إلى جانبه وجلست إلى جانب ذلك الأمير وسألني عن حالي ومقدمي وعمن لقيته من الملوك فأخبرته بذلك وحضر الطعام فأكل الحاضرون ولم يأكل معهم ثم قام فوادعته وانصرفت وسبب الحرب التي بينه وبين ابني أخيه أنه ركب البحر يوما من مدينته الجديدة برسم النزهة في هرمز القديمة وبساتينها وبينهما في البحر ثلاثة فراسخ كما قدمناه فخالف عليه أخوه نظام الدين ودعى لنفسه وبايعه أهل الجزيرة وبايعته العساكر فخاف قطب الدين على نفسه وركب البحر إلى مدينة قلهات التي تقدم ذكرها وهي من جملة بلاده فأقام بها شهورا وجهز المراكب واتى الجزيرة فقاتله أهلها مع أخيه وهزموه وعاد إلى قلهات وفعل ذلك مرارا فلم تكن له حيلة إلا ان يراسل بعض نساء أخيه فسمته ومات وأتى هو إلى الجزيرة فدخلها وفرا ابنا اخيه بالخزائن والأموال والعساكر إلى جزيرة قيس حيث مغاص الجوهر وصاروا يقطعون الطريق على من يقصد الجزيرة من أهل الهند والسند ويغيرون على بلاده البحرية حتى تخرب معظمها

ثم سافرنا من مدينة جرون برسم لقاء رجل صالح ببلد خنج بال فلما عدينا البحر اكترينا دواب من التركمان وهم سكان تلك البلاد ولا يسافرون فيها إلا معهم لشجاعتهم ومعرفتهم بالطرق وفيها صحراء مسيرة أربع يقطع بها الطريق لصوص الأعراب وتهب فيها ريح السموم في شهر تموز وحزيران فمن صادفته فيها قتلته ولقد ذكر لي أن الرجل إذا قتلته تلك الريح وأراد أصحابه غسله ينفصل كل عضو منه عن سائر الأعضاء وبها قبور كثيرة للذين ماتوا فيها بهذه الريح وكنا نسافر فيها بالليل فإذا طلعت الشمس نزلنا تحت ظلال الأشجار من أم غيلان ونرحل بعد العصر إلى طلوع الشمس وفي هذه الصحراء وما والاها كان يقطع الطريق بها جمال الك الشهير الإسم هنالك كان جمال الك من أهل سجستان أعجمي الأصل ومعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت