فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 800

بعد أن يقبل يد عمه في طريقه وهو واقف في انتظاره ثم يدخلان إلى السلطان فيتقدم أخوه ويقبل يده ويجلس بين يديه ثم يأتي ابنه فيقبل يده وينصرف إلى مجلسه فيقعد به مع ناسه فإذا حانت صلاة العصر صلوها جميعا وقبل أخو السلطان يده وانصرف عنه فلا يعود إليه إلا في الجمعة الأخرى وأما الولد فإنه يأتي كل يوم غدوة كما ذكرناه

ثم سافرنا من هذه المدينة ونزلنا في زاوية عظيمة بإحدى القرى تعد أحسن زاوية رأيتها في تلك البلاد بناها أمير كبير تاب إلى الله تعالى يسمى فخر الدين وجعل النظر فيها لولده والإشراف لمن أقام بالزاوية من الفقراء وفوائد القرية وقف عليها وبنى بإزاء الزاوية حماما للسبيل يدخله الوارد والصادر من غير شيء يلزمه وبنى سوقا بالقرية ووقفه على المسجد الجامع وعين من أوقاف هذه الزاوية لكل فقير يرد من الحرمين الشريفين أو من الشام ومصر والعراقين وخراسان وسواها كسوة كاملة ومائة درهم يوم قدومه وثلاثمائة درهم يوم سفره والنفقة أيام مقامه وهي الخبز واللحم والارز المطبوخ بالسمن والحلواء ولكل فقير من بلاد الروم عشرة دراهم وضيافة ثلاثة أيام

ثم انصرفنا وبتنا ليلة ثانية بزاوية في جبل شامخ لا عمارة فيه عمرها بعضي الفتيان الأخية ويعرف بنظام الدين من أهل قصطمونية ووقف عليها قرية ينفق خراجها على الوارد والصادر بهذه الزاوية

وسافرنا من هذه الزاوية إلى مدينة صنهوب وهي مدينة حافلة جمعت بين التحصين والتحسين يحيط بها البحر من جميع جهاتها إلا واحدة وهي جهة الشرق ولها باب هنالك واحد لا يدانيها أحد إلا بإذن إلا بإذن أميرها وأميرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت