فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 800

وهو شبه مشهور مسطح بالرخام وتشقه ساقية تخرج من الكنيسة لها حائطان مرتفعان نحو ذراع مصنوعان بالرخام المجزع المنقوش بأحسن صنعة والأشجار منظمة عن جهتي الساقية ومن باب الكنيسة إلى باب هذا المشور معرش من الخشب مرتفع عليه دوالي العنب وفي أسفله الياسمين والرياحين وخارج باب هذا المشور قبة خشب كبيرة فيها طبلات خشب يجلس عليها خدام ذلك الباب وعن يمين القبة مساطب وحوانيت أكثرها من الخشب يجلس بها قضاتهم وكتاب دواوينهم وفي وسط تلك الحوانيت قبة خشب يصعد إليها على درج خشب وفيها كرسي كبير مطبق بالملف يجلس فوقه قاضيهم وسنذكره وعن يسار القبة التي على باب هذا المشور سوق العطارين والساقية التي ذكرناها تنقسم قسمين أحدهما يمر بسوق العطارين والآخر يمر بالسوق حيث القضاة والكتاب وعلى باب الكنيسة سقائف يجلس بها خدامها الذين يقيمون طرقها ويوقدون سرجها ويغلقون أبوابها ولا يدعون أحدا بداخلها حتى يسجد للصليب الأعظم عندهم الذي يزعمون أنه بقية من الخشبة التي صلب عليها شبيه عيسى عليه السلام وهو على باب الكنيسة مجعول في جعبة ذهبا طولها نحو عشرة أذرع وقد عرضوا عليها جعبة ذهب مثلها حتى صارت صليبا وهذا الباب مصفح بصفائح الفضة والذهب وحلقتاه من الذهب الخالص وذكر لي أن عدد من بهذه الكنيسة من الرهبان والقسيسين ينتهي إلى آلاف وأن بعضهم من ذرية الحواريين وأن بداخلها كنيسة مختصة بالنساء فيها من الأبكار المنقطعات للعبادة أزيد من ألف وأما القواعد من النساء فأكثر من ذلك كله ومن عادة الملك وأرباب دولته وسائر الناس أن يأتوا كل يوم صباحا الى زيارة هذه الكنيسة ويأتي إليها البابا مرة في السنة وإذا كان على مسيرة أربع من البلد يخرج الملك إلى لقائه ويترجل له وعند دخول المدينة يمشي بين يديه على قدميه ويأتيه صباحا ومساء للسلام طول مقامه بالقسطنطينية حتى ينصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت