وهو شبه مشهور مسطح بالرخام وتشقه ساقية تخرج من الكنيسة لها حائطان مرتفعان نحو ذراع مصنوعان بالرخام المجزع المنقوش بأحسن صنعة والأشجار منظمة عن جهتي الساقية ومن باب الكنيسة إلى باب هذا المشور معرش من الخشب مرتفع عليه دوالي العنب وفي أسفله الياسمين والرياحين وخارج باب هذا المشور قبة خشب كبيرة فيها طبلات خشب يجلس عليها خدام ذلك الباب وعن يمين القبة مساطب وحوانيت أكثرها من الخشب يجلس بها قضاتهم وكتاب دواوينهم وفي وسط تلك الحوانيت قبة خشب يصعد إليها على درج خشب وفيها كرسي كبير مطبق بالملف يجلس فوقه قاضيهم وسنذكره وعن يسار القبة التي على باب هذا المشور سوق العطارين والساقية التي ذكرناها تنقسم قسمين أحدهما يمر بسوق العطارين والآخر يمر بالسوق حيث القضاة والكتاب وعلى باب الكنيسة سقائف يجلس بها خدامها الذين يقيمون طرقها ويوقدون سرجها ويغلقون أبوابها ولا يدعون أحدا بداخلها حتى يسجد للصليب الأعظم عندهم الذي يزعمون أنه بقية من الخشبة التي صلب عليها شبيه عيسى عليه السلام وهو على باب الكنيسة مجعول في جعبة ذهبا طولها نحو عشرة أذرع وقد عرضوا عليها جعبة ذهب مثلها حتى صارت صليبا وهذا الباب مصفح بصفائح الفضة والذهب وحلقتاه من الذهب الخالص وذكر لي أن عدد من بهذه الكنيسة من الرهبان والقسيسين ينتهي إلى آلاف وأن بعضهم من ذرية الحواريين وأن بداخلها كنيسة مختصة بالنساء فيها من الأبكار المنقطعات للعبادة أزيد من ألف وأما القواعد من النساء فأكثر من ذلك كله ومن عادة الملك وأرباب دولته وسائر الناس أن يأتوا كل يوم صباحا الى زيارة هذه الكنيسة ويأتي إليها البابا مرة في السنة وإذا كان على مسيرة أربع من البلد يخرج الملك إلى لقائه ويترجل له وعند دخول المدينة يمشي بين يديه على قدميه ويأتيه صباحا ومساء للسلام طول مقامه بالقسطنطينية حتى ينصرف