فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 800

سنة ينبت له الشعر والأسنان وأنه رأى أباهم الذي دفنهم بملتان من السند وسألته عن رواية حديث فأخبرني بحكايات شككت في حاله والله أعلم بصدقه

ثم سافرنا إلى برون وفيها لقيت الأمير برنطية وأحسن إلي وأكرمني وكتب إلى نوابه في مدينة غزنة في إكرامي وقد تقدم ذكره وذكر ما أعطي من البسطة في الجسم وكان عنده جماعة من المشايخ والفقراء أهل الزاوية

ثم سافرنا إلى قرية الجرخ وهي كبيرة لها بساتين كثيرة وفواكه طيبة قدمنا في أيام الصيف ووجدنا فيها جماعة من الفقراء والطلبة وصلينا بها الجمعة وأضافنا أميرها محمد الجرخي ولقيته بعد ذلك بالهند

ثم سافرنا إلى مدينة غزنة وهي بلد السلطان المجاهد محمود بن سبكتكين الشهير الإسم وكان من كبار السلاطين يلقب بيمين الدولة وكان كثير الغزو إلى بلاد الهند وفتح بها المدائن والحصون وقبره بهذا المدينة عليه زاوية وقد خرب معظم هذه البلدة ولم يبق منها إلا يسير وكانت كبيرة وهي شديدة البرد والساكنون بها يخرجون عنها أيام البرد إلى مدينة القندهار وهي كبيرة مخصبة ولم أدخلها وبينهما مسيرة ثلاث ونزلنا بخارج غزنة في قرية هنالك على نهر ماء تحت قلعتها وأكرمنا أميرها مرذك آغا ومرذك معناه الصغير وآغا معناه الكبير الأصل

ثم سافرنا إلى كابل وكانت فيما سلف مدينة عظيمة وبها الآن قرية يسكنها طائفة من الأعاجم يقال لهم الأفغان ولهم جبال وشعاب وشوكة قوية وأكثرهم قطاع طريق وجبلهم الكبير يسمى كوه سليمان يذكر أن نبي الله سليمان عليه السلام صعد ذلك الجبل فنظر إلى أرض الهند وهي مظلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت