كنيسة يعظمها النصارى ويقولون أن قبر مريم عليها السلام بها وهنالك أيضا كنيسة أخرى معظمة يحجها النصارى وهي التي يكذبون عليها ويعتقدون أن قبر عيسى عليه السلام بها وعلى كل من يحجها ضريبة معلومة للمسلمين وضروب من الإهانة يتحملها على رغم أنفه وهنالك موضع مهد عيسى عليه السلام يتبرك به ومن بعض فضلاء القدس قاضيه العالم شمس الدين محمد ابن سالم الغزي وهو من أهل غزة وكبرائها ومنهم خطيبه الصالح الفاضل عماد الدين النابلسي ومنهم المحدث المفتي شهاب الدين الطبري ومنهم مدرس المالكية وشيخ الخانقا الكريمة أبو عبد الله بن مثبت الغرناطي نزيل القدس ومنهم الش 2 يخ الزاهد أبو علي حسن المعروف بالحجوب من كبار الصالحين ومنهم الشيخ الصالح العابد كمال الدين المراغي ومنهم الشيخ الصالح العابد أبو عبد الرحيم عبد الرحمن ابن مصطفى من أهل أرز الروم وهو من تلامة تاج الدين الرفاعي صحبته وليست منه خرقة التصوف
ثم سافرت من القدس الشريف برسم زيارة ثغر عسقلان وهو خراب قد عاد رسوما طامسة وأطلالا دارسة وقل بلد من المحاسن ما جمعته عسقلان اتقانا وحسن وضع وأصالة مكان وجمعا بين مرافق البر والبحر وبها المشهد حيث كان رأس الحسين بن علي عليه السلام قبل أن ينقل إلى القاهرة وهو مسجد عظيم سامي العلو فيه جب للماء أمر ببنائه بعض العبيد وكتب ذلك على بابه وفي قبلة هذا المزار مسجد كبير يعرف بمسجد عمر لم يبق منه إلا حيطانه وفيه أساطين رخام لا مثيل لها في الحسن وهي ما بين قائم وحصيد ومن جملتها أسطوانة حمراء عجيبة يزعم الناس أن النصارى احتملوها إلى بلادهم ثم فقدوها فوجدت في موضعها بعسقلان وفي القبلة من هذا المسجد بئر تعرف ببئر إبراهيم عليه السلام ينزل إليها في درج متسعة ويدخل منها إلى بيوت وفي كل ناحية من جهاتها الأربع تخرج من