فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 800

بالهند أن يكون مع الإنسان سيفان أحدهما معلق بالسرج ويسمى الركابي والآخر في التركش فسقط سيفي الركابي من غمده وكانت حليته ذهبا فنزلت فأخذته وتقلدته وركبت وهم في أثري ثم وصلت إلى خندق عظيم فنزلت ودخلت في جوفه فكان آخر عهدي بهم

ثم خرجت إلى واد في وسط شجراء ملتفة في وسطها طريق فمشيت عليه ولا أعرف منتهاها فبينما أنا في ذلك خرج علي نحو أربعين رجلا من الكفار بأيديهم القسي فأحدقوا بي وخفت أن يرموني رمية رجل واحد إن فررت منهم وكنت غير متدرع فألقيت بنفسي إلى الأرض واستأسرت وهم لا يقتلون من فعل ذلك فأخذوني وسلبوني جميع ما علي غير جبة وقميص وسروال ودخلوا بي إلى تلك الغابة فانتهوا بي إلى موضع جلوسهم منها على حوض ماء بين تلك الأشجار وأتوني بخبز ماش وهو الجلبان فأكلت منه وشربت من الماء وكان معهم مسلمان كلماني بالفارسية وسألاني عن شأني فأخبرتهما ببعضه وكتمتهما أني من جهة السلطان فقالا لي لا بد أن يقتلك هؤلاء أو غيرهم ولكن هذا مقدمهم وأشارا إلى رجل منهم فكلمته بترجمة المسلمين وتلطفت له فوكل بي ثلاثة منهم أحدهم شيخ ومعه ابنه والآخر أسود خبيث وكلمني أولائك الثلاثة ففهمت منهم أنهم أمروا بقتلي فاحتملوني عشي النهار إلى كهف وسلط الله على الأسود منهم حمى مرعدة فوضع رجليه علي ونام الشيخ وابنه فلما أصبح تكلموا فيما بينهم وأشاروا إلي بالنزول معهم إلى الحوض وفهمت أنهم يريدون قتلي فكلمت الشيخ وتلطفت إليه فرق لي وقطعت كمي قميصي وأعطيته إياهما لكي لا يأخذه أصحابه في إن فررت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت