فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 800

خطاب وقبيلته واتبعهم سائر الناس وفتحوا الباب عند الصبح وحملوا على الكفار حملة واحدة وكانوا نحو خمسة عشر ألفا فهزموهم بإذن الله وقتلوا سلطانيهم قتم ورجو وبعثوا برأسهما إلى السلطان ولم ينج من الكفار إلى الشريد وكان أمير علا بور بدر الحبشي من عبيد السلطان وهو من الأبطال الذين تضرب بهم الأمثال وكان لا يزال يغير على الكفار منفردا بنفسه فيقتل ويسبي حتى شاع خبره واشتهر أمره وهابه الكفار وكان طويلا ضخما يأكل الشاة عن آخرها في أكلة وأخبرت أنه كان يشرب نحو رطل ونصف من السمن بعد غذائه على عادة الحبشة ببلادهم وكان له ابن يدانيه في الشجاعة فاتفق أنه أغار مرة في جماعة من عبيده على قرية للكفار فوقع به الفرس في مطمورة واجتمع عليه أهل القرية فضربه أحدهم بقتارة والقتارة حديدة شبه سكة الحرث يدخل الرجل يده فيها فتكسو ذراعه ويفضل منها مقدار ذراعين وضربتها لاتبقي فقتله بتلك الضربة وقاتل عبيده أشد القتال فتغلبوا على القرية وقتلوا رجالها وسبوا نساءها وما فيها واخرجوا الفرس من المطمورة سالما فأتوا به ولده فكان من الإتفاق الغريب أنه ركب الفرس وتوجه إلى دهلي فخرج عليه الكفار فقاتلهم حتى قتل وعاد الفرس إلى أصحابه فدفعوه إلى أهله فركبه صهر له فقتله الكفار عليه أيضا

ثم سافرنا إلى مدينة كاليور ويقال فيه أيضا كيالير وهي مدينة كبيرة لها حصن منيع منقطع في رأس شاهق على بابه صورة فيل وفيال من الحجارة وقد مر ذكره في اسم السلطان قطب الدين وأمير هذه المدينة أحمد بن سيرخان فاضل كان يكرمني أيام إقامتي عنده قبل هذه السفرة ودخلت عليه يوما وهو يريد توسيط رجل من الكفار فقلت له بالله لا تفعل ذلك فإني ما رايت أحدا قط يقتل بمحضري فأمر بسجنه وكان ذلك سبب خلاصه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت