فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 800

أنه رآه في ركن مسجد بمدينة قلهات وانه وصل بعد ذلك إلى بلاده فحصل على أمواله وأمن مما كان يخافه واضافنا الملك مقبل يوما بداره فكان من النادر ان جلس قاضي المدينة وهو اعور العين اليمنى وفي بلته شريف بغداد شديد الشبه به في صورته وعوره الا انه اعور اليسرى فجعل الشريف ينظر إلى القاضي ويضحك فزجره القاضي فقال له لا تزجرني فاني احسن منك قال كيف ذلك ظ قال لانك اعور اليمنى وانا اعور اليسرى فضحك الامير والحاضرون وخجل القاضي ولم يستطع ان يرد عليه لان الشرفاء ببلاد الهند معظمون اشد التعظيم وكان بهذه المدينة من الصالحين الحاج ناصر من اهل ديار بكر وسكناه بقبة من قباب الجامع دخلنا اليه واكلنا من طعامه واتفق له لما دخل القاضي جلال مدينة كنباية حين خلافه انه اتاه وذكر للسلطان انه دعا له فهرب لئلا يقتل كما قتل الحيدري وكان بها ايضا من الصالحين التاجر خواجة اسحاق وله زاوية يطعم فيها الوارد والصادر وينفق على الفقراء والمساكين وماله على هذا ينمى ويزيد كثرة

وسافرنا من هذه المدينة إلى بلد كاوي وهي على خور فيه المد والجزر وهي بلاد الري جالنسي الكافر وسنذكره

وسافرنا منها إلى مدينة قندهار وهي مدينة كبيرة للكفار على خور من البحر وسلطان قندهار كافر اسمه جالنسي وهو تحت حكم الاسلام ويعطي لملك الهند هدية كل عام ولما وصلنا إلى قندهار خرج إلى استقبالنا وعظمنا اشد التعظيم وخرج عن قصره فأنزلنا به وجاء الينا من عنده كبار المسلمين كأولاد خواجة بهرة ومنهم الناخوذة ابراهيم له ستة من المراكب مختصة له

ومن هذه المدينة ركبا البحر وركبنا في مركب لابراهيم المذكور يسمى الجاكر وجعلنا فيه من خيل الهدية سبعين فرسا وجعلنا باقيها مع خيل أصحابنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت