فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 800

في مركب لاخي ابراهيم المذكور يسمى منورت واعطانا جالنسي مركبا جعلنا فيه ظهير الدين وسنبل واصحابهما وجهزه لنا بالماء الزاد والعلف وبعث معنا ولده في مركب يسمى العكيري وهو شبه الغراب الا انه اوسع منه وفيه ستون مجذفا ويسقف حين القتال حتى لا ينال الجذافين شيء من السهم ولا الحجارة وكان ركوبي انا في الجاكر وكان فيه خمسون راميا وخمسون من المقاتلة الحبشة وهم زعماء هذا البحر واذا كان بالمركب احد منهم تحاماه لصوص الهنود وكفارهم

ووصلنا بعد يومين إلى جزيرة بيرم وهي خالية وبينها وبين البر اربعة اميال فنزلنا بها واتقينا الماء من حوض بها وسبب خرابها ان المسلمين دخلوها على الكفار فلم تعمر بعد وكان ملك التجار الذي تقدم ذكره اراد عمارتها وبنى سورها وجعل بها المجانيق واسكن بها بعض المسلمين

ثم سافرنا منها ووصلنا في اليوم الثاني إلى مدينة قوقة وهي مدينة كبيرة عظيمة الاسواق ارسينا على اربعة اميال منها بسبب الجزر ونزلت في عشاري مع بعض اصحابي حين الجزر لادخل اليها فوحل العشاري في الطين وبقي بيننا وبين البلد نحو ميل فكنت لما نزلنا في الوحل اتوكأ على رجلين من اصحابي وخوفني الناس من وصول المد قبل وصولي اليها وانا لا احسن السباحة ثم وصلت اليها وطفت باسواقها ورايت بها مسجدا ينسب للخضر والياس عليهما السلام صليت به المغرب ووجدت به جماعة من الفقراء الحيدرية مع شيخ لهم ثم عدت إلى المركب وسلطانها كافر يسمى دنكول وكان يظهر الطاعة لملك الهند وهو في الحقيقة عاص

وبما اقعلنا عن هذه المدينة وصلنا بعد ثلاثة ايام إلى جزيرة تندابور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت