فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في مركب لاخي ابراهيم المذكور يسمى منورت واعطانا جالنسي مركبا جعلنا فيه ظهير الدين وسنبل واصحابهما وجهزه لنا بالماء الزاد والعلف وبعث معنا ولده في مركب يسمى العكيري وهو شبه الغراب الا انه اوسع منه وفيه ستون مجذفا ويسقف حين القتال حتى لا ينال الجذافين شيء من السهم ولا الحجارة وكان ركوبي انا في الجاكر وكان فيه خمسون راميا وخمسون من المقاتلة الحبشة وهم زعماء هذا البحر واذا كان بالمركب احد منهم تحاماه لصوص الهنود وكفارهم
ووصلنا بعد يومين إلى جزيرة بيرم وهي خالية وبينها وبين البر اربعة اميال فنزلنا بها واتقينا الماء من حوض بها وسبب خرابها ان المسلمين دخلوها على الكفار فلم تعمر بعد وكان ملك التجار الذي تقدم ذكره اراد عمارتها وبنى سورها وجعل بها المجانيق واسكن بها بعض المسلمين
ثم سافرنا منها ووصلنا في اليوم الثاني إلى مدينة قوقة وهي مدينة كبيرة عظيمة الاسواق ارسينا على اربعة اميال منها بسبب الجزر ونزلت في عشاري مع بعض اصحابي حين الجزر لادخل اليها فوحل العشاري في الطين وبقي بيننا وبين البلد نحو ميل فكنت لما نزلنا في الوحل اتوكأ على رجلين من اصحابي وخوفني الناس من وصول المد قبل وصولي اليها وانا لا احسن السباحة ثم وصلت اليها وطفت باسواقها ورايت بها مسجدا ينسب للخضر والياس عليهما السلام صليت به المغرب ووجدت به جماعة من الفقراء الحيدرية مع شيخ لهم ثم عدت إلى المركب وسلطانها كافر يسمى دنكول وكان يظهر الطاعة لملك الهند وهو في الحقيقة عاص
وبما اقعلنا عن هذه المدينة وصلنا بعد ثلاثة ايام إلى جزيرة تندابور