فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 800

ولم يبق منها إلا رسوم تنبيء عن ضخامتها وعظم شأنها وبها الحمامات العجيبة لها بيتان أحدهما للرجال والثاني لنساء وماؤها شديد الحرارة ولهاالبحيرة الشهيرة طولها نحو ستة فراسخ وعرضها أزيد من ثلاثة فراسخ وبطبرية مسجد يعرف بمسجد الأنبياء فيه قبر شعيب عليه السلام وبنته زوج موسى الكليم عليه السلام وقبر سليمان عليه السلام وقبر يهودا وقبر روبيل صلوات الله وسلامه على نبينا وعليهم

وقصدنا منها زيارة الجب الذي ألقي فيه يوسف عليه السلام وهو في صحن مسجد صغير وعليه زاوية والجب كبير عميق شربنا من مائه المجتمع من ماء المطر واخبرنا وأخبرنا قيمه أن الماء ينبع منه أيضا

ثم سرنا إلى مدينة بيروت وهي صغيرة حسنة الأسواق وجامعها بديع الحسن ويجلب منها إلى ديار مصر الفواكه

وقصدنا منها زيارة أبي يعقوب يوسف الذي يزعمون أنه من ملوك المغرب وهو بموضع يعرف بكرك نوح من بقاع العزيز وعليه زاوية يطعم بها الوارد ويقال أن السلطان صلاح الدين وقف عليها الأوقاف وقيل السلطان نور الدين وكانوا من الصالحين ويذكر أنه كان ينسج الحصر ويقتات بثمنها يحكى أنه دخل مدينة دمشق فمرض بها مرضا شديدا وأقام مطروحا بالأسواق فلما برئ من مرضه خرج إلى ظاهر دمشق ليلتمس بستانا يكون حارسا له فاستؤجر لحراسة بستان للملك نور الدين وأقام في حراسته ستة أشهر فلما كان في أوان الفاكهة أتى السلطان إلى ذلك البستان وأمر وكيل البستان أبا يعقوب أن يأتي برمان يأكل منه السلطان فأتاه برمان فوجده حامضا فأمره أن يأتي بغيره ففعل ذلك فوجده حامضا فأمره أن يأتي بغيره ففعل ذلك فوجده أيضا حامضا فقال له الوكيل أتكون في حراسة هذا البستان منذ ستة أشهر ولا تعرف الحلو من الحامض فقال إنما استأجرتني على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت