فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك السلطان ثلث مجابي الجزائر صدقة على ابناء السبيل اذ كان اسلامه بسببهم فسمي على ذلك حتى الآن وبسبب هذا العفريت خرب من هذه الجزائر كثير قبل الاسلام
ولما دخلناها لم يكن لي علم بشأنه فبينا انا ليلة في بعض شأني سمعت الناس يجهرون بالتهليل والتكبير ورايت الاولاد وعلى رؤوسهم المصاحف والنساء يضربون في الطسوت وأواني النحاس فعجبت من فعلهم وقلت ما شأنكم فقالوا الا تنظر إلى البحر فنظرت فاذا مثل المركب الكبير وكانه سرجا ومشاعل فقالوا ذلك العفريت وعادته ان يظهر مرة في الشهر فاذا فعلنا ما رأيت انصرف عنا ولم يضرنا
ومن عجائبها ان سلطانتها امرأة وهي خديجة بنت السلطان جلال الدين عمر بن السلطان صلاح الدين صالح البنجالي وكان الملك لجدها ثم لأبيها فلما مات ابوها ولي اخوها شهاب الدين وهو صغير السن فتزوج الوزير عبد الله بن محمد الحضرمي امه وغلب عليه وهو الذي تزوج ايضا هذه السلطانة خديجة بعد وفاة زوجها الوزير جمال الدين كما سنذكره فلما بلغ شهاب الدين مبلغ الرجال اخرج ربيبة الوزير عبد الله ونفاه إلى جزائر السويد واستقل بالملك واستوزر احد مواليه ويسمى علي كلكي ثم عزله بعد ثلاثة اعوام ونفاه إلى السويد وكان يذكر عن السلطان شهاب الدين المذكور انه يختلف إلى حرم اهل دولته وخواصه بالليل فخلعوه لذلك ونفوه إلى اقليم هلدتني وبعثوا من قتله بها ولم يكن بقي من بيت الملك الا اخواته خديجة الكبرى ومريم وفاطمة فقدموا خديجة سلطانة وكانت متزوجة لخطيبهم جمال الدين فصار وزيرا وغالبا على الامر وقدم ولده محمدا للخطابة عوضا عنه ولن الاوامر انما تنفذ باسم خديجة وهم يكتبون الاوامر في سعف النخل بحديدة معوجة شبه السكين ولا يكتبون في الكاغد الا المصاحف وكتب العلم ويذكرها