فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 800

العبيد والمشاؤن ومع كل واحد منهم حزمة من رقيق القصب فإذا أتى أحد من الكفار ليضربوا على المحلة ليلا أوقد كل واحد منهم الحزمة التي بيده فعاد الليل شبه النهار لكثرة الضياء وخرجت الفرسان في اتباع الكفار فإذا كان عند الصباح قسم الكفار المأسورون بالأمس أربعة أقسام واتي إلى كل باب من أبواب الكتكر بقسم منهم فركزت الخشب التي كانوا يحملونها بالأمس عنده ثم ركزوا فيها حتى تنفذهم ثم تذبح نساؤهم ويربطن بشعورهن إلى تلك الخشبات ويذبح الأولاد الصغار في حجورهن ويتركون هنالك وتنزل المحلة ويشتغلون بقطع غيضة أخرى ويصنعون بمن أسروه كذلك وذلك أمر شنيع ما علمته لأحد من الملوك وبسببه عجل الله حينه

ولقد رأيته يوما والقاضي عن يمينه وأنا عن شماله وهو يأكل معنا وقد أتي بكافر معه امرأته وولده سنه سبع فأشار إلى السيافين بيده أن يقطعوا رأسه ثم قال له وزن أو بسر أو معناه وابنه وزوجته فقطعت رقابهم وصرفت بصري عنهم فلما قمت وجدت رؤسهم مطروحة بالأرض وحضرت عنده يوما وقد أتي برجل من الكفار فتكلم بما لم أفهمه فإذا بجماعة من الزبانية قد استلوا سكاكينهم فبادرت القيام فقال لي إلى أين فقلت أصلي العصر ففهم عني وضحك وأمر بقطع يديه ورجله فلما عدت وجدته متشحطا في دمائه

وكان فيما يجاور بلاده سلطان كافر يسمى بلال ديو وهو من كبار سلاطين الكفار يزيد عسكره على مائة ألف ومعه نحو عشرين ألفا من المسلمين أهل الدعارة وذوي الجنايات والعبيد الفارين فطمع في الاستيلاء على بلاد المعبر وكان عسكر المسلمين بها ستة آلاف منهم النصف من الجياد والنصف الثاني لا خير فيهم ولا غناء عندهم فلقوه بظاهر مدينة كبان فهزمهم ورجعوا إلى حضرة مترة ونزل الكافر على كبان وهي من أكبر مدنهم وأحصنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت