فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 800

وحاصرها عشرة أشهر ولم يبق لهم من الطعام إلا قوت أربعة عشر يوما فبعث لهم الكافر أن يخرجوا على الأمان ويتركوا له البلد فقالوا له لا بد من مطالعة سلطاننا بذلك فوعدهم إلى تمام أربعة عشر يوما وكتبوا إلى السلطان غياث الدين بأمرهم فقرأ كتابهم على الناس يوم الجمعة فبكوا وقالوا نبيع أنفسنا من الله فإن الكافر إن أخذ تلك المدينة انتقل إلى حصارنا فالموت تحت السيوف أولى بنا فتعاهدوا على الموت وخرجوا من الغد ونزعوا العمائم عن رؤوسهم وجعلوها في أعناق الخيل وهي علاقة من يريد الموت وجعلوا ذوي النجدة والأبطال منهم في المقدمة وكانوا ثلاثمائة وجعلوا على الميمنة سيف الدين بهادور وكان فقيها ورعا شجاعا وعلى الميسرة الملك محمد السلحدار وركب السلطان في القلب ومعه ثلاث آلاف وجعل الثلاثة آلاف الباقين ساقة لهم وعليهم أسد الدين كيخسرو الفارسي وقصدوا محلة الكافر عند القائلة وأهلها على غرة وخيلهم في المرعى فأغاروا عليها وظن الكفار أنهم سراق فخرجوا إليهم على غير تعبية وقاتلوهم فوصل السلطان غياث الدين فانهزم الكفار شر هزسمة وأراد سلطانهم أن يركب وكان ابن ثمانين فأدركه ناصر الدين بن أخي السلطان الذي ولي الملك بعده فأراد قتله ولم يعرفه فقال له أحد غلمانه هو السلطان فأسره وحمله إلى عمه فأكرمه في الظاهر حتى جبى منه الأموال والفيلة والخيل وكان يعده السراح فلما استصفى ما عنده ذبحه وسلخه وملئ جلده بالتبن فعلق على سور مترة ورأيته بها معلقا

ولنعد إلى كلامنا فنقول ورحلت عن المحلة فوصلت إلى مدينة فتن وهي كبيرة حسنة على الساحل ومرساها عجيب قد صنعت فيه قبة من الخشب كبيرة قائمة على الخشب الضخام يصعد إليها على طريق خشب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت