فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 800

علم من أمري وإنما كوشف به وسرت معهم إلى الشيخ فوصلت زاويته خارج الغار ولا عمارة عندها وأهل تلك البلاد من مسلم وكافر يقصدون زيارته ويأتون بالهدايا والتحف فيأكل منها الفقراء والواردون وأما الشيخ فقد اقتصر على بقرة يفطر على حليبها بعد عشر كما قدمناه ولما دخلت عليه قام إلي وعانقني وسألني عن بلادي وأسفاري فأخبرته قال لي أنت مسافر العرب قال له من حضر من أصحابه والعجم يا سيدنا فقال والعجم فأكرموه فاحتملوني إلى الزاوية وأضافوني ثلاثة أيام ولما كان يوم دخولي إلى الشيخ رايت عليه فرجية مرعز فأعجبني وقلت في نفسي ليت الشيخ أعطانيها فلما دخلت عليه للوداع قام إلى جانب الغار وجرد الفرجية وألبسنيها مع طاقية من رأسه ولبس مرقعة فأخبرني الفقراء أن الشيخ لم تكن عادته أن يلبس تلك الفرجية وإنما لبسها عند قدومي وأنه قال لهم هذه الفرجية يطلبها المغربي ويأخذها منه سلطان كافر ويعطيها لأخينا برهان الدين الصاغرجي وهي له وبرسمه كانت فلما أخبرني الفقراء بذلك قلت لهم قد حصلت لي بركة الشيخ بأن كساني لباسه وأنا لا أدخل بهذه الفرجية على سلطان كافر ولا مسلم وانصرفت عن الشيخ فاتفق لي بعد مدة طويلة أني دخلت بلاد الصين وانتهيت إلى مدينة الخنسا فافترق مني أصحابي لكثرة الزحام وكانت الفرجية علي فبينما أنا في بعض الطرق إذا بالوزير في موكب عظيم فوقع بصره علي فاستدعاني وأخذ بيدي وسألني عن مقدمي ولم يفارقني حتى وصلت إلى دار السلطان معه فأردت الانفصال فمنعني وأدخلني على السلطان فسألني عن سلاطين الإسلام فأجبته ونظر إلى الفرجية فاستحسنها فقال لي الوزير جردها فلم يمكنني خلاف ذلك فأخذها وأمر لي بعشر خلع وفرس مجهز ونفقة وتغير خاطري لذلك ثم تذكرت قول الشيخ أنه يأخذها سلطان كافر فطال عجبي من ذلك ولما كان في السنة الأخرى دخلت دار ملك الصين بخان بالق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت