فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 800

بزوجتك فلما كان الليل واقعها ثم اغتسل وقام إلى الصلاة فصاح صيحة وسجد في مصلاه فوجد ميتا رحمه الله وحملت منه فولدت إبراهيم ولم يكن لجده ولد فأسند الملك إليه وكان من تخليه عن الملك ما اشتهر وعلى قبر إبراهيم بن أدهم زاوية حسنة فيها بركة ماء وبها الطعام للصادر والوارد وخادمها إبراهيم الجمحي من كبار الصالحين والناس يقصدون هذه الزاوية ليلة النصف من شعبان من سائر أقطار الشام ويقيمون بها ثلاثا ويقوم بها خارج المدينة سوق عظيم فيه من كل شيء ويقدم الفقراء المتجردون من الآفاق لحضور هذا الموسم وكل من يأتي من الزوار لهذه التربة يعطي لخادمها شمعة فيجتمع من ذلك قناطير كثيرة

وأكثر أهل هذه السواحل هم الطائفة النصيرية الذين يعتقدون أن علي بن أبي طالب اله وهم لا يصلون ولا يتطهرون ولا يصومون وكان الملك الظاهر ألزمهم ببناء المساجد بقراهم فبنوا بكل قرية مسجدا بعيدا عن العمارة ولا يدخلونه ولا يعمرونه وربما أوت اليه مواشيهم ودوابهم وربما وصل الغريب إليهم فينزل بالمسجد ويؤذن إلى الصلاة فيقولون لا تنهق علفك يأتيك وعددهم كثير ذكر لي أن رجلا مجهولا وقع ببلاد هذه الطائفة فادعى الهداية وتكاثروا عليه فوعدهم بتملك البلاد وقسم بينهم بلاد الشام وكان يعين لهم البلاد ويأمرهم بالخروج إليها ويعطيهم من ورق الزيتون ويقول لهم استظهروا بها فإنها كالأوامر لكم فإذا خرج أحدهم إلى بلد أحضره أميرها فيقول له إن الإمام المهدي أعطاني هذا البلد فيقول له أين الأمر فيخرج ورق الزيتون فيضرب ويحبس ثم أنه أمرهم بالتجهيز لقتال المسلمين وأن يبدأوا بمدينة جبلة وأمرهم أن يأخذوا عوض السيوف قضبان آلاس ووعدهم أنها تصير في ايديهم سيوفا عند القتال فغدوا مدينة جبلة وأهلها في صلاة الجمعة فدخلوا الدور وهتكوا الحريم وثار المسلمون من مسجدهم فأخذوا السلاح وقتلوا كيف شاءوا واتصل الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت