فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 800

34 عن صدقات أبي عنان

اخترع مولانا أيده الله في الكرم والصدقات أمورا لم تخطر في الأوهام ولا اهتدت إليها السلاطين فمنها إجراء الصدقة على المساكين بكل بلد من بلاده على الدوام ومنها تعيين الصدقة الوافرة للمسجونين في جميع البلاد أيضا ومنها كون تلك الصدقات خبزا مخبوزا متيسرا للانتفاع به ومنها كسوة المساكين والضعفاء والعجائز والمشائخ والملازمين للمساجد بجميع بلاده ومنها تعيين الضحايا لهؤلاء الأصناف في عيد الأضحى ومنها التصدق بما يجتمع في مجابي أبواب بلاده يوم سبعة وعشرين من رمضان إكراما لذلك اليوم الكريم وقياما بحقه ومنها إطعام الناس في جميع البلاد ليلة المولد الكريم واجتماعهم لإقامة رسمه ومنها اعذار اليتامى من الصبيان وكسوتهم يوم عاشوراء ومنها صدقته على الزمني والضعفاء بأزواج الحرث يقيمون بها أودهم ومنها صدقته على المساكين بحضرته بالطنافس الوثيرة والقطائف الجياد يفترشونها عند رقادهم وتلك مكرمة لا يعلم لها نظير ومنها بناء المرستانات في كل بلد من بلاده وتعيين الأوقاف الكثيرة لمؤن المرضى وتعيين الأطباء لمعالجتهم والتصرف في طبهم إلى غير ذلك مما أبدع من أنواع المكارم وضروب المآثر كافأ الله أياديه وشكر نعمه

35 عن عدل أبي عنان

ولم لم يكن من رفق مولانا أيده الله برعيته إلا رفعه التضييف الذي كانت عمال الزكاة وولاة البلاد تأخذه من الرعايا لكفى ذلك أثرا في العدل ظاهرا ونورا في الرفق باهرا فكيف وقد دفع من المظالم وبسط من المرافق ما لا يحيط به الحصر وقد صدر في أيام تصنيف هذا من أمره الكريم في الرفق بالمسجونين ورفع الوظائف الثقيلة التي كانت تؤخذ منهم ما هو اللائق بإحسانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت