والمعهود من رأفته وشمل الأمر بذلك جميع الأقطار وكذلك صدر من التنكيل بمن ثبت جوره من القضاة والحكام ما فيه زاجر الظلمة وردع المعتدين
36 عن جهاد أبي عنان
حسب المتشوف إلى علم ما عند مولانا أيده الله من سداد القطر إلى المسلمين ودفاع القوم الكافرين ما فعله في فداء مدينة طرابلس افريقية فإنها لما استولى العدو عليها ومد يد العدوان إليها ورأى أيده الله أن بعث الجيوش إليها لا يتأتى لبعد الأقطار كتب إلى خدامه ببلاد افريقية أن يفدوها بالمال ففديت بخمسين ألف دينار من الذهب العين فلما بلغه خبر ذلك قال الحمد لله الذي استرجعها من أيدي الكفار بهذا النذر اليسير وأمر للعين ببعث ذلك العدد إلى افريقية وعادت المدينة إلى الإسلام على يده ولم يخطر في الأوهام أن أحدا تكون عنده خمسة قناطير من الذهب نذرا يسيرا حتى جاء بها مولانا أيده الله مكرمة بعيدة ومآثرة فائقة قل في الملوك أمثالها وعز عليهم مثالها
ومما شاع من أفعال مولانا أيده الله في الجهاد انشاؤه الأجفان بجميع السواحل واستكثاره من عدد البحر وهذا في زمان الصلح والمهادنة إعدادا لايام القوة وأخذ بالعزم في قطع أطماع الكفار وأكد ذلك بتوجهه أيده الله بنفسه إلى جبال جاناته في العام الفارط ليباشر قطع الخشب للإنشاء ويظهر قدر ماله بذلك من الإعتناء ويتولى بذاته أعمال الجهاد مترجيا ثواب الله تعالى قنا بحسن الجزاء
37 عن جبل طارق
جبل الفتح هو معقل الإسلام المعترض شجى في حلوق عبدة الأصنام حسنه مولانا أبي الحسن رضي الله عنه المنسوبة إليه وقربته التي قدمها نورا