فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 800

والمعهود من رأفته وشمل الأمر بذلك جميع الأقطار وكذلك صدر من التنكيل بمن ثبت جوره من القضاة والحكام ما فيه زاجر الظلمة وردع المعتدين

36 عن جهاد أبي عنان

حسب المتشوف إلى علم ما عند مولانا أيده الله من سداد القطر إلى المسلمين ودفاع القوم الكافرين ما فعله في فداء مدينة طرابلس افريقية فإنها لما استولى العدو عليها ومد يد العدوان إليها ورأى أيده الله أن بعث الجيوش إليها لا يتأتى لبعد الأقطار كتب إلى خدامه ببلاد افريقية أن يفدوها بالمال ففديت بخمسين ألف دينار من الذهب العين فلما بلغه خبر ذلك قال الحمد لله الذي استرجعها من أيدي الكفار بهذا النذر اليسير وأمر للعين ببعث ذلك العدد إلى افريقية وعادت المدينة إلى الإسلام على يده ولم يخطر في الأوهام أن أحدا تكون عنده خمسة قناطير من الذهب نذرا يسيرا حتى جاء بها مولانا أيده الله مكرمة بعيدة ومآثرة فائقة قل في الملوك أمثالها وعز عليهم مثالها

ومما شاع من أفعال مولانا أيده الله في الجهاد انشاؤه الأجفان بجميع السواحل واستكثاره من عدد البحر وهذا في زمان الصلح والمهادنة إعدادا لايام القوة وأخذ بالعزم في قطع أطماع الكفار وأكد ذلك بتوجهه أيده الله بنفسه إلى جبال جاناته في العام الفارط ليباشر قطع الخشب للإنشاء ويظهر قدر ماله بذلك من الإعتناء ويتولى بذاته أعمال الجهاد مترجيا ثواب الله تعالى قنا بحسن الجزاء

37 عن جبل طارق

جبل الفتح هو معقل الإسلام المعترض شجى في حلوق عبدة الأصنام حسنه مولانا أبي الحسن رضي الله عنه المنسوبة إليه وقربته التي قدمها نورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت