الصفحة 1011 من 1625

قال ابن القيم: و هذا يدل على ان النبي (صلى) كان يطيل السجود بحيث يحتاج الصحابة الى الاعتماد على ركبهم وهذا فيه بيان ان السجود كان طويلا في زمن النبي (صلى) ثم ذكر ابن القيم الاحاديث التي فيها امر الائمة بالتخفيف ثم قال: ولا تعارض بين التخفيف وهذه الاحاديث بل هي احاديث يصدق بعضها بعضا وان ما وصفه انس من تخفيف النبي (صلى) صلاته فمقرون بوصفه اياها بالتمام كما تقدم وهو الذي وصف يطويله ركني الاعتدال حتى كدوا يقولون: قد اوهم (38:00) ثم قال: هذه الاحاديث تدل على معنى واحد وهو انه كان يطيل الركوع و السجود ويخفف القيام وهذا بخلاف ما كان يفعله بعض الامراء الذين انكر الصحابة صلاتهم من اطالة القيام على ما كان النبي (صلى) يفعله غالبا ويخفف الركوع و السجود والاعتدالين ولهذ انكر ثابت عليهم تخفيف الاعتدالين وقال: كان انس يصنع شيئًا لا اراكم تصنعونه .فالخطاب للتابعين ، ويستفاد منه ان التابعين كان مقررا في فهومهم ان فعل الصحابة هو الحكم العدل وانه حجة ، اما القول بعدم حجية فعل الصحابة فهو حادث ودخيل على الائمة الاربعة وما من امام متبوع الا ويقول به ، وقيل انه مذهب الشافعي القديم و هذا مزيف عليه كما ذكر ذلك ابن القيم في الاعلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت