الصفحة 1057 من 1625

وهذا لا تعارض فيه ، فان الاسانيد صحيحة فقد اخرج احمد في المسند ج6/ 381 وابن ماجة في سننه برقم 3896 والدارمي 2138 باسناد صحيح ان ابا هريرة قال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: لم يبق من النبوة الا المبشرات قالوا ما المبشرات ؟ فقال الرؤيا الصالحة . واخرج البخاري برقم 9694 بسنده الى انس بن مالك قال النبي صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من 46 جزءا من النبوة . ووقع خلاف شديد بين اهل العلم هل النبوة تقبل التجزئة ؟ ام ان هذه من صفات الانبياء وخصالهم ؟ فقد ثبت ان عبدالله بن عمرو بن العاص كان يقول: من حفظ القرآن فكانما حاز النبوة بين جنبيه . (8:20) وبالوحي الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم الغيب . والرؤيا الصالحة للرجل الصالح يستأنس ويستبشر المؤمن بها . وقد ذكر الامام القرافي في البحر المحيط / الاصول / ج1/ص46: زعم ان النبوة اقسام قال: وقد جهدت وتعبت في تعدادها ولم اقف الا على 42 قسما وانا في تتبع لباقيها ، ولعلها اذكرها في كتاب الصفات . والحافظ ابن حجر في الفتح رد عليه وبين ان الرؤيا ليس المراد بها هذه الاجزاء وان كانت النبوة تتجزأ . وقد صح عن الترمذي واحمد وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: السمت الحسن والاقتصاد والتؤدة جزء من اجزاء النبوة. فهذه الثلاثة كل واحد حزء من اجزاء النبوة ، والظاهر ان المراد ان عائشة قالت كما في البخاري: مكث النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان ينزل عليه الوحي ستة اشهر يرى في المنام فتقع الرؤيا مثل فلق الصبح ، ثم استمر الوحي 23 سنة . فنسبة 3 اشهر الى 23 سنة هي 1/ 46 , وهذا المراد والله اعلم من قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الرؤيا جزء من 46 جزءا من النبوة . واما الروايات التي فيها خمسين او سبعين . فهذه تكون على صدق الرائي ، فالرائي قد يحقق اكثر من ذلك بحسب صدقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت