37:19: ولو اقتصر الامام والمنفرد على تسبيحة واحدة ... وافضلها . .الشيخ: ما هو تعلق المرةبالامر ؟ مبحث اصولي . فلا تعلق المرة بالامر .فان أمر الشرع بامر وفعله المكلف برئت ذمته . فلما قال النبي صلى الله عليه وسلم (عظمو فيه الرب) . فلو فعلته مرة لاجزاء ، ولكن لما طلبت الطمأنينة وطلبت الموافقة بان يوافق المأموم الامام مع الاسترسال مع هدي النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته ، فهذه مؤيدات لمن قال ان التسبيح ينبغي ان يقع ثلاثا .اما المسألة المذكورة في كتب الاصول: ( ان الامر يقتضي المرة) فهذا الاقتضاء باللازم ، لابالماهيةوالذات .فلما كان الامر فعل ايجاب ، وفعل النهي فعل عدم . استلزم من النهي التكرار ، واستلزم من الايجاب ان يعمل ولو مرة . فتبرء الذمة وان فعلت مرة . ولا تلازم بالماهية والذات بين العدد والامر . وانما لما كان الفعل لا يمكن ان يبرز وان يوجد من العدم الى الايجاب او من السلب الى الايجاب الا بفعل المرة فكانت المرة من المستلزمات والمتعلقات .على أيّ من سبّح واطمأن في سجوده فقد أدى الواجب عليه ، لكن التسبيحة الواحدة - غالبا- على خطر . لذا ذكر الشاطبي قصة لمالك علىنحو ما نتكلم عنه . فقد رأى مالك رجلا يتوضأ امام الناس فغسل وجهه مرة ، فزجره ، وقال: ان كنت تحسن غسل وجهك مرة فان الناظر اليك ان فعل لعله لا يحسن . فهم لا يحسنون استيعاب الوجه [كله] ، فالعامة يلقنون ما يحتاجون اليه .