45:19 واجاب الجمهور بانه محمول على الاستحباب ... ولو وجب لأمره به . الشيخ: احتجوا بحديث المسئ صلاته الذي ورد من حديث ابي هريرة ورفاعة بن رافع ، والحديثان صحيحان يحتج بهما . وبتتبعهما نجد صدق ما قال الشارح فلم تروى رواية ، لم يرد ذكر الأمر بالتسبيح في حديث المسئ صلاته . هل عدم امر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا في هذا الحديث قرينة تصرف أمره من الوجوب الى السنية. قال بهذا الجماهير ووجه ذلك ابن دقيق العيد في ( الاحكام ) : اما عدم وجوب غيره ( أي عدم وجوب غير ما ورد في حديث المسئ صلاته ، فليس ذلك بمجرد عدم الاصل لعدم الوجوب ، بل الأمر زائد على ذلك فالموضع( موضع المسئ صلاته) موضع تعليم وبيان للجاهل وتعريف بواجبات الصلاة و ذلك يقتضي انحصار الواجبات فيما ذكر ، ويقوي مرتبة الحصر انه صلى الله عليه وسلم ذكر ما تعلقت به الاساءة من هذا المصلي وما لم يتعلق به اسآءته بواجبات الصلاة و هذا يدل على انه لم يقتضي المقصود على ما وقعت الاساءة فقط. هل هذا الكلام مضطرد؟ ام لا بد من التفصيل؟. لو سألت: الاوامر التي جاءت في غير حديث المسئ صلاته ، فلابد ان نجدها في ثلاث احوال ؟ اما جاءت قبل الحديث ، او بعده ، او مبهمة لا تعرف لها تاريخا . فهل يفرق بينها ؟ هذا يستلزم ان نعلم متى كانت هذه الحادثة ؟وعلى أي حال زمنى كان هذا التاريخ؟ فقد ثبت معنا في بداية الدرس ان أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتعظيم الرب في الركوع كان في آخر يوم من ايام حياته ، فهذا امر بيقين انه ثبت بعد حادثة المسئ صلاته ،كيف وفد ثبت انه هو خلاد بن رافع شقيق رفاعة الذي حدث عن اخيه [ خلاد] وان رواية ابي هريرة فهي حادثة واحدة . فاما ان ابا هريرة كان حاضرا او انه بلغه ذلك من الصحابة ، وقد صح ان خلاد بن رافع قد مات في بدر.