الصفحة 1087 من 1625

( 51:58) وقال في المستطاب في جلاء الافهام: والجواب عليها من وجوه: احدها ان حديث المسئ هذا جعله المتأخرون سندا لهم في نفي كل ما ينفون وجوبه به ، وحملوه فوق طاقته وبالغوا في نفي ما اختلف في وجوبه ، فمن نفى وجوب الفاتحة احتج به , ومن نفى وجوب التسبيح احتج به ، ومن نفى وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم احتج به ، ومن نفى وجوب اذكار الركوع و السجود واذكار ركني الاعتدال احتج به ، ومن نفى وجوب تكبيرات الانتقال احتج به ، وكل هذا تساهل واسترسال في الاستدلال والا فعند التحقيق لا يذكر وجوب شيء من ذلك ، بل غايته ان يكون قد سكت عن وجوبه ونفيه ، فايجاب بالادلة الموجبة له يكون معارضا به ، فان قيل سكوته من الامر بغير ما أمره به يدل على انه ليس بواجب ، لانه مقام البيان ، وتأخير البيان عن وقت الجاجة لا يجوز ، قيل هذا لا يمكن لاحد ان يستدل به على هذا الوجه فانه يلزمه ان يقول لا يجب التشهد ، ولا الجلوس له ، ولا السلام ، ولا النية ، ولا قراءة الفاتحة ، ولا كل شيء لم يذكره في الحديث ، وشرط هذا انه لا يجب علية استقبال القبلة ولا الصلاة في الوقت لانه لم يأمره بهما . ( لا بل امره ببعض هذه ، فهذا استرسال من ابن القيم ولعله نظر فقط في رواية ليست فيها مثل هذه الامور) فان قلتم انه علمه ما اساء فيه وهو لم يسئ في ذلك ، قيل لكم: فاقنعوا بهذا الجواب من منازعيكم في كل ما نفيتم وجوبه بحديث المسئ هذا (54:18) . والوجه الثاني: ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من اجزاء الصلاة دليل ظاهر في الوجوب ، وتركُ أمرهِ للمسئ يحتمل امورا: انه لم يسئ فيه او انه وجب بعد ذلك او انه علمه معظم الاركان واهمها ، واحال بقية تعليمه على مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته او على تعليم بعض الصحابة له ..الخ) . الخلاصة: ان الامر الثابتَ الاصلُ به الوجوب ولا سيما في اذكار الركوع و السجود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت