الصفحة 1088 من 1625

لكن مما يضعف القول بوجوب التسبيح في السجود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (واما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء ) فلم بقع [في السجود] أمر بالتسبيح ، وكذلك في الركوع ( فعظموا فيه الرب) . وهذا مجملٌ يفصّله العمل . الناظر في تفصيلات الشاطبي في الموافقات يجد ان الاعمال هي احسن بيان ، واوسع شيء للاستدلال بحجية فعل السلف ان فيه بيانا لاجمال محتمل لمجرد وضع اللغة . وعلى هذا بنى الشاطبي حجية فعل السلف . وبناء عليه [ يتبين] لماذا ذكر مالك افعال الصحابة في موطأه ؟ حتى يبرهن ان هذا العمل على هذا النحو انما هو المراد من الامر الوارد في الحديث السابق المحتمل عدة امور بمجرد الوضع اللغوي ، ففعل السلف على نحو التتابع على نحو واحد من جهة واحدة لا يجوز ان يحاد عنه . وهذا مهم وهو اصل الاعتصام بالنصوص والوقوف علية وهو فرع عن قاعدة: ( ان الحقيقة اللغوية والحقيقة الشرعية ان تعارضتا ، نقدم الحقيقة الشرعية ) . ففعل السلف حقيقة شرعية ، وفي هذا ما يشعر بان العام يبقى علىحجيته ، وان من الخطأ اهدار حجية العام ، ومن الخطأ اهمال فعل السلف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت